مؤيد عبد الزهرة
ليس ضبابا يعدم الرؤية، ولاهو غبار يعمي العيون ،انه من هذا وذاك ..اما كيف اجتمعا ولابرزخ بينهما فهذامالم اجد تفسيره بعد .ولكن استطيع القول بنوع من الثقة غير المستقرة تماما كمن يقف على جسر خشبي عتيق حباله بالكاد تحمله
حيث لانستطيع التقدم بأكثر من خطوة خوف السقوط ،ولا التراجع حتى لايسخر منا..ان الماضي ذلك الذي يراه البعض سيد مهاب بأمجاده ،فيما يراه اخرون “طرطور” لايجيد سوى حياكة الفتن وتصنيع الحروب والتنافس على السلطة وتزوير الحقائق ،هذا الماضي لم يمضي بعد ،وهو يقول لكل فريق من حملة “الرايات” انت على صواب مادمت تجتهد انطلاقا من “ من اجتهد فأصاب له حسنتان ومن اجتهد فاخطأ له حسنه”، فاختلط الحابل بالنابل باسم ألاجتهاد، فثمة مجتهدين اصابهم عمى الالوان ،وعمى السلطة والمال ،وثمة مجتهدين تمسكوا بالسيرة لذلك بقي الماضي يحكمنا.. اما الحاضر فهو كطفل لايعرف كيف يرتدي ثيابه ،او يزيل ماعلق بها من اوساخ او غبار. قكيف نعدو نحو الغد ،ونحن كما يبدو معلقين، لاممسكين بالأرض ولامحلقين في ألسماء، وإنما بين، بين، وقد نسقط في اية لحظة.

