محمد الرفاعي
الظاهرة ألفنية عمرها قصير.. وربما أكثر من بداية ألحلم ثم تبدأ – تحت وهم النجومية الزائفة – في الارتعاش التدريجي حتى تبدأ عتمة الأيام التى لا تتوقف عن ألصهيل وتبدأ ظاهرة جديدة – بحكم المنطق الطبيعى – مرتدية عباءة الفتونة أو ألبلاهة أو حتى النحنحة التى تشبه صوت وابور الجاز، فيبدأ التصفيق والهتاف والرصيد البنكي وقبل أن يكتمل الحلم ألوهم ينفد ألرصيد وينطفئ الشهاب سريعا مثلما بدأ.
وفي زمن أصبحت فيه النجومية تقاس بما يتقاضاه الممثل، أو ما يحققه من إيرادات، وليس ما يقدمه من حالة فنية تثير الدهشة والجدل، وتخلق مناخًا مغايرًا للسائد البليد، أصبح كل فنان يضع أمامه جدولا بأجور ألآخرين وكلما تجاوز واحدا فيهم، وصارت الأموال تتدفق في البنوك والمشاريع التجارية، تدفق المجارى في شوارع القاهرة، زاد إيمانه بأنه يمضى في الطريق الصحيح نحو النجومية، ولا يهم بعد ذلك قدم فنًا يحرك الواقع الراكد ويسعد الناس أم لا، حصل على جوائز وغطيان كازوزة أم حصل على فروة الخروف، فقد أصابته والعياذ بالله خبطة ألنجومية فصار يهتف وإنى وإن كنت الأخير زمانه.. لآت بما لم تستطعه الأوائل، ومن هؤلاء.. أو على رأس هؤلاء عبده موتة، الشهير بمحمد رمضان، الذى لم يأت بما أتت به ألأوائل ولا الأواخر!
محمد رمضان دخل النجومية من بوابة السبكية، التي قدمته من خلال تلك التوليفة التى دعت البعض إلى المطالبة بمنع عرض أفلامه، التى تكرس للبلطجة والعنف، صورة رامبو المصرى الذى يقتل جيشا لوحده بعون الله، ويمد يده يجيب آخر عيل في حوارى مصر من زعازيعه، ولأن صعود عبده موتة كان سريعًا – بشكل استثنائى – فقد أصابه بالدوار، ولم يعد يعرف أين ينتهى الوهم.. وأين تبدأ ألحقيقة هو الأوحد والأعظم والأعلى سعرًا، والأكثر إيرادًا، وكأننا نقدم تجارة غير مشروعة وليس فنًا، ومن هنا أصبحت تصرفات عبده موتة مثارًا للجدل والسخرية دائمًا، خاصة عندما نشر صور السيارات الفارهة التى اشتراها، ربنا يديله كمان وكمان، ويشترى أتوبيس، وأخيرًا.. تمطع عبده موتة.. وأعلن بثقة يحسد عليها أن أفلام إسماعيل يس تسيء للجيش المصري!
ولو كان عبده موتة يدرك الفرق بين التراجيديا والكوميديا، ولو تأمل قليلاً تلك الأفلام التى يهاجمها، لأدرك أنها تكرس لقيمة العسكرية المصرية، وتمجد القوات المسلحة، ويا عم عبده إسماعيل يس كان حالة فنية مدهشة، أضحك الملايين فى الوطن العربي لم يقدم أفلاما من عينة أفلامك حيث يفتح كرش الزبون باستمتاع أو يجيب مصا رينه ألأرض أو يستحم فى بركة من الدماء وكأنه دراكولا!.

