تحقيق /أحمد المالكي
هكذا يكون الإنسان الباحث عن الجماليات .ويكون ذلك المخلوق الذي يخرج من بين أصابعه وقوة سحر افكارة مخلوق ذو أعماق وقدرات يندهش منها الإنسان الذي لم يكن ملتفت لها ..هكذا: يرى الفيلسوف اليونان أرسطو الفن…. هو ما ينظم الشهوات ..أما عيون أفلاطون فتراه على هذا الشكل … يقول أفلاطون عن الفن … انه علامة شيء آخر بالإضافة إلى نفسه… أما الفنان التشكيلي العراقي. ..الجنوبي الجذور رعد الحجاج فإنه يراه بهذه الطريق حينما يصف الحجاج الفن قائلا. ..الفن هو الذي يقتحم الشكل ويؤسس للأشكال. ..أشكال تكتظ بوجودها وتترك سطوة الألوان في الحضور مثل أي دهشة مكدسة التساؤلات. ويقول عن أصحاب الفرشاة الحقيقيين أن الفراشاة الصادقة لن تكون فائقة الجمال إلا حين امتلاكها غطاء غيمة متجددة الفكر. إذن هذه هي مهمة الألوان هي استكشاف الظواهر القابعة في قعر بياضات الفكرة. .وتسجيل الدخول في ماهية الدلالات التشكيلية . الدلالت التي تحتاج دلالة واضحة التناقض متعكاشة مع اتجاه المتعارف .متماسكة من حيث التركيب والتكوين. .وهذا هو فن تطور كل عمل إبداعي. .. لا قيمة لأي منتج فني كان أو أدبي مالم يكن يحمل عنوان الفكرة والفكر. .وهذا ما نراه في أغلب أعمال الفنان التشكيلي رعد الحجاج. .. متمثلا بفن الكاريكاتير الساخر من كل الأحداث والصائد الماهر لكل حادث يستحق أن يوثق عبر منظومة السخرية الكاريكاتورية. نعم الدهشة وقوة الخلق الإبداعي تخرج من قوالب البناء الجمالي ..الجمال الذي يولد من جديد بشكل ودلالة مغايرة تتحدث عن مشاعر مغيبة قد تكون ..أو عن عبارات تائهة قد لا ينتبه لها المتلقي العادي وهذا أمر طبيعي. .. الفنان التشكيلي المتجدد مسؤول هو أيضا عن توعية المجتمع من خلال إنتاج أعمال تحفز الطرف الآخر على الإبداع والعطاء والحياء. في مفهوم الفنان التشكيلي رعد الحجاج. ..لا توجد قيمة للثوابت ما دامت هناك أشياء اسمها المتغيرات الجديدة. .. الفنان كائن متجدد. …حتى اللوحة هذا الكائن اللوني مستعد أن يتلون كيف ما شاء. هكذا هو الحجاج حينما نزع من مجمل أعماله. ثقافة العمل الإبداعي تبقى تحكمها شرائع التنوع. ..وهذا ما نراه من خلال أعماله التي تتنوع بين فن الكاري وفن المصغرات .رعد الحجاج من الفنانين الجنوبيين الانفصاليين عن التكرار والمتعارف. . لهذا المسمى جاءت أعمال الفنان رعد الحجاج تحمل بصمة عراقية الجذور تخصه هو …وتمثل ترجمته عبر فرشاة التشكيل المتنوع سواء كان زيت أو اكريليك. .. الفنان التشكيلي الذي تناول الألوان ووقف أمام مرآياه ليعكس لنا معنى الشبع الفكري والثقافي عبر مجمل أعماله سواء في التشكيل أو عبر الكاريكاتير. ..الفن الذي لطالما آثار جاذبية الجدل. مجمل اعمال الحجاج وخاصة لوحته التي تتحدث عن السجين والحرية المبتذلة. .. كانت بلا شك وما تزال هي اللوحة التي يقرأها المتلقي بأكثر من قراءة وهي التي فيها أكثر من مدلول وأكثر من تأويل. ..وهذا تطول مدته من حيث الشرح …لوحة الحرية المبتذلة. ..أو كما يحب الفنان الحجاج تسميتها لوحة (السجين ) .يرى فيها انها لا تحمل تكوينات كثيرة وحسب ثقافة المتلقي. ..وهذا سر نجاح أعمال الحجاج التي تحمل مفهوم الأمل والحياة. .