فى واحدة من الدراسات الاكاديمية شديدة الاهمية التى أبحرت فى الثورة فى الشعر المصرى المعاصر قام بها  الباحث طارق محمد أحمد عبد المجيد والتى نال من خلالها درجة الدكتوراه من كلية دار العلوم جامعه المنيا فى الاداب بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف فى موضوع شديد الأهمية عن الثورة في الشعر المصري المعاصر والتى قام بالإشراف عليها الاستاذ الدكتور حافظ محمد جمال الدين المغربي أستاذ ورئيس قسم البلاغة والنقد الادبي والأدب المقارن ، حيث قام باستعراض ابداعات الشعراء المصرين المعاصرين حول فكرة الثورة، مؤكدا بالثورة فكرة تسيطر علي الشعراء قبل وقوعها ويبدعون فيها بعد وقوعها.
 وتناول الباحث في رسالته  دور الشعر واستشرافة لثورات مصر الحديثة ( 23 يوليو – 25 يناير – 30 يونيو) وذلك من خلال دراسة لإبداعات صلاح عبد الصبور وأحمد عبد المعطي حجازي وأمل دنقل وكمال نشأت وحسن طلب وحسن فتح الباب ومحمد الشحات ورمضان عبد اللاه وسمير فراج وأحمد بخيت وغيرهم ممن كتب في عصر الثورات أوقبلها 
وكذلك تناول في رسالته الأفكار المتولدة من فكرة الثورة ومن هذه الأفكار الثورة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ، مؤكدا بأن  موضوع الثورة ظلم في الشعر المصري المعاصر وكذلك فكرة الثورة خوف وكذلك فكرة الثورة حرية وكذلك فكرة الثورة عدل وكذلك دور الشعر المصري في الرفض والتحريض علي الثورة . وتناول الدراسة الدلالات الفنية لموضوعة الثورة في الشعر المصري ومنها التشكيل اللغوي وما فيها من توظيف الاشتقاق اللغة وكذلك دراسة الدلالة من خلال رقي الدلالة وانحطاطها وابتكارها وكذلك استخدام الشعراء للغة الحياة اليومية ومع دراسه للمعجم الشعري لشعر الثورة وأيضا من الدلالات الفنية التي توظف في موضوعة الثورة في الشعر المصري الصورة الشعرية من خلال تشكلاتها الشعرية وكذلك توظيف التناص والرمز ولقد لفت انتباه الباحث الي اعتماد القصيدة الثورية للتشكيل البصري واهتمامها بها وكذلك استخدام الموسيقي واللون والصورة.
الشحات وثورة يونية
 وتناول الباحث عبر رسالته الثورة فى شعر الشاعر محمد الشحات والتى تناثرت عبر داودين الاولى التى بدأها بالدوران حول الرأس الفارغ الصادر عن دار الحرية 1974 ، ثم فرد للثورة ديوانين كاملين الاول المترو لا يقف فى ميدان التحرير الصادر عن الهيئة المصرية العامه للكتاب 2012 ،ويوميات ثورة 30 يونيو الصادر عن دار وعد 2013 والتى فرد لها الباحث  دراسة مفصله فى رسالته ،حيث  قام خلاله الشاعر برصد دقيق وفنى ليوميات تلك الثورة، وقد  عنون الباحث فاصلا بعنوان ثورة الثلاثين من يونيو ثورة على الضعف والاضطراب ، ومن خلال عنوان فرعى  الثورة على بائعي الوطن.
أشار الى أن الخيانة بكل أنواعها أقبح الأشياء التي عرفتها البشرية على مر العصور، وأكثر أنواعها قبحاً هي خيانة الوطن، وهي ما لا يمكن أن يسامح فيه أبداً؛ لأن هذه الخيانة تدمر شعوباً بأكملها ولهذا عندما شعر الشعب بخيانة هؤلاء الذين باعوا وطنهم قاموا بثورة عليهم في الحال، ولقد تحدث عن ذلك كثير من الشعراء ومن أمثلة ذلك الشاعر الكبير محمد الشحات في قصيدته “لن نقايض أرضاً….بدم”( ) فيقول:
بينما كنت أبحث 
في غرفتي 
عن رداء 
يوشحني
حين أخرج
إلى ساحة النهر
كان صوت أبي
حين يبدأ
هز مسامعنا
يرتل والعصر
هل كنت في خسر
وأنت تبيح دمي
وتبيع بلادك 
وكنت تقايض 
أرضاً بدم 
الشاعر في هذا المقطع يستدعي صوت أبية فهو استدعاء يعبر فيه عن مدي تعلقه بالتراث والتمسك بالأصالة فصوت والده جاء به وهو يقرأ القرآن في جو مفعم بالنفحات الإيمانية التي نشأ عليها أغلب المصريين متناصاً الشاعر مع القرآن الكريم في قوله” يرتل والعصر/ هل كنت في خسر” مسقطاً دلالة الآيه “والعصر * إن الإنسان لفي خسر”( ) علي الواقع الذي نعيشة وهو أن كل إنسان يبيح قتل الشعب وبيع الوطن “وأنت تبيح دمي/ وتبيع بلادك” هو خاسر وسيقف الشعب ضده.
وكذلك يعرض الشاعر مشهداً آخر وكأننا في مشاهد يومية، ويأتي موضوع من مات من هؤلاء شهيداً ومن مات من غيرهم، فهو قتيل، ولذلك يضع عنوان القصيدة التالية “قاتل … أم قتيل “( ) ويقول فيها:
قاتل 
أم قتيل
ثائر
أم أجير
ثم ينتقل الشاعر بنا إلى هذا الحاكم الذي يرفع راتبه حتى لو كان ذلك على جثث الموتى، وهو بذلك يشعل النار في البلاد؛ ولذلك ينصحه الشاعر وهو يعلم أنه لا يسمع لنصح ولا يفكر في أمر، واعلم أن ما تصنع يداك ستحاسب عليه، والشاعر يُذَكِّر بيوم القيامة فيقول:
وارفع  لواءك 
وانتهز موتى
لتعلن دولة الغاوين 
أنت الآن
تجلس فوق موتانا
تقامر
توقد النيران
من مستصغر الشرر

التعليقات معطلة