Pdf copy 1

1 – “بين وبين”
كالمدينة العاهرة، على سطل تفتح فخذيها، وتعتصر قماشة متعفنة، ثم تمسح وجهها بكُّمِ “الميدعة”.. وتسمعُهُ من داخل البيت يُولول :
– لا تقفي في الشرفات، ولا تخرجي بمفردك.. ولاتذهبي للإستحمام.. ستصبحين مطلقة..بينما ينفتح الباب..تأخذ لحافا ، ترفعه، تضعه على ظهرها يتمايل..
ذاك الطفل الذي يحبو.. مدينة جائعة كان..
2 – في الميزان
أمها لا تريده في البيت. خبَّرتها ترمي له طفله وتعود وحدها.
وأردفت:- سيدي ، لا أريد الطلاق، أودُّ لو يمكنني من غرفة وحليب .
عاود الرضيع البكاء والصراخ.. أخذت تتحسس نهديها, تعصرهما, 
ناولته الرضاعة فارغة امتصها و بوجه القاضي رماها..
3 – علب ليلية 
مسكت العلبة أفرغت حبوبها في كأس..حرَّكتها.. 
بكى طفلها جرت إليه، بحثت عن قطرة حليب في قاع الرضاعة ، أخذ كأس الدواء.. 
تجرع رشفة .. رشفات..صاحت، رمت كل ما بيدها بالمغسلة..
النجدة .. تصيح المدينة بأرجائها.

التعليقات معطلة