حاورها/ عزيز البزوني/ البصرة
لورين رسلان القادري شاعرة لبنانية من قرية كفر شوبا قضاء حاصبيا جنوب لبنان ولدت في ذوق مكايل 24\حزيران \1962, حاصلة على إجازة في اللغة العربية وآدابها من الجامعة اللبنانية ,تمارس مهنة التعليم في المجالين الأكاديمي والمهني, عضو لجنة تحكيم مسابقة رابطة شعراء العرب عام 2015م, صاحبة مجلة شعراء العرب الورقية , شاركت في العديد من الأمسيات والمهرجانات, نالت درع التميّز لعام 2016 من ديوان العرب نتاجها : ديوان أنثى أنا(دار الفارابي) \وديوان أرجعتني طفلة(دار غوايات ) \ وديوان آخر تحت الطبع إضافة إلى رواية, التقينا بها فكان هذا الحوار معها:
* يقال بان الاهتمام بحركة الأدب والشعر في لبنان في تراجع خلال السنوات الأخيرة وذلك بسبب قلة المتابعين والقراء لهذا الأدب العريق إضافة لتقصير الإعلام و الصحافة اللبنانية بالتغطية على النخبة المتبقية في هذا المجال
– تراجع الاهتمام بحركة الأدب في لبنان كما هي الحال في جميع البلدان العربية على السواء فلم يعد الأدب خبز الأدباء ولا القراء… فالاهتمامات الحياتية اليومية والأوضاع الاقتصادية والسياسية والأمنية الطاغية أثّرت سلبا على سير الأدب والاهتمام به لجعله من الأولويات الثقافية وانشغلت وسائل الإعلام في نقل أخبار الفنانين التي باتت من أولويات الجمهور إضافة إلى انشغالها في نقل ما يحدث في وطننا العربي ما سبّب عزوفا عن الأدب وما فيه .. و ساهمت وسائل التواصل في نشر النتاج الأدبي بشكل سريع ولكن بلا نكهة .. حتى بات المتلقي ينتظر الوجبة الأدبية ليتلقفها بيسر وسهولة كوجبة البرغر 
* قالوا (في الورق رائحة الكتاب المقدّس) هناك حرب إبادة تشنُّ على الكتاب الورقي من قِبل الإلكتروني محكومة للزمن كيف نتصدى لهذه الحرب الإلكترونية التي أُرغمنا على تقبّلها والدخول فيها؟
– تنشأ بين المطالع وبين الكتاب الورقي ألفة ما بعدها ألفة فيغدو الكتاب كائنا حيًّا بين يديه عكس المطالعة الإلكترونية التي يسودها البرود مهما اتسعت مساحة المعلومات فيها ومهما سهلت وسيلة الحصول عليها فالانترنت تقدم لقمة الأدب أو المعلومات سائغة سهلة بلمسة زر كأنها جنّية تلبي أوامر طالبها ما يهيئ لها رواجا يطغى على كل جوانب تلقي المعلومات نظرا لسهولتها ويسر الحصول عليها نتصدى لهذه الحرب بتعزيز الكتاب الورقي وذلك يكون بجعله رائجا وفي متناول الجميع وبتشجيع دور النشر على إصدار ونشر الكتب الأدبية والعلمية والتي تلامس رغبات مختلف شرائح المجتمع وكذلك بتحفيز أبناء جيل اليوم على اقتناء الكتاب الورقي لعلنا بهذا نعيد إليه بعضًا من ماء الوجه أو بعضا من مجده الغابر وهذه مسؤولية الجمعيات الثقافية والمدارس 
* إلى الآن ما زال الاختلاف والصراع قائما على الاعتراف بقصيدة النثر من عدمه ، فكيف نحرر شعرنا من هذا القيد ولو تدريجياً ؟ كيف تتسع رؤيتنا إلى ما هو أبعد مما نختلف عليه ؟
– لكي نواكب جملة التطورات الأخرى التي توصل إليها العالم الحديث كلّما وسّعنا الدائرة اطلعنا على مساحة أوسع مما يكتبه الغرب والقصيدة الغربية تختلف في شكلها ونظامها عن القصيدة العربية فالقصيدة العربية هي البناء الخاضع لنظامي الوزن والقافية فضلا على اللغة وهي على شكلين القصيدة العمودية (بحور الخليل ) وقصيدة التفعيلة التي تتبع تفعيلة واحدة من تفعيلات بحور الخليل في القصيدة كلّها أما النص النثري القائم على شذرات شعرية ومشاعر مرهفة وصور بلاغية فلا يعدّ قصيدة مهما بلغ سمو العاطفة فيه ولا ضير في مواكبة التطور الشعري الحديث الذي بات طاغيا وإن اختلفت التسمية ولسنا مجبرين على تتبع خطوات الغرب في بناء أو شكل أو اسم القصيدة وكلّ حرٌّ في كتابة ما يحلو له وتسميته بما يشاء وإن اختلقت التسمية المهم كتابة نص راقٍ 
* يقال بان الأدب النسوي هو مجرد مسميات إقصائية وتميزية 
– الأدب هو الأدب الذي ينقل شذرات من مشاعر الإنسان رجلًا كان أم امرأة ويترجمها كلمات تعبر عما يجيش في داخله في قالب الشعر والنثر وإنه لمن الظلم إقصاء كتابات المرأة لتصنيفها ضمن إطار أو تسمية مختلفة 
*لولا التنافس ما كلن هناك إبداعا؛ التنافس يظهر المبدعين وينمي الساحة الإبداعية 
-التنافس احتكاك وتلاقح وتفاعل ولولا احتكاك الحجرين لما أورى اللهب ولولا التنافس والتقابل والتناقض لما تولّد إبداع ولما كان أدب والتنافس المطّرد يخصّب الثقافة والأدب … 
* لنتكلم عن مؤلفاتك الشعرية (أنثى إنا , أرجعتني طفلة ) من ناحية الفكرة مالذي يحمله في طياته وهل للعنوان الشعري أهمية لديك ؟
– “أنثى أنا” \دار الفارابي \ باكورة أعمالي مجموعة شعرية تقع فيها أربع وعشرون قصيدة تتضمن مواضيع شتى في الحب والعاطفة والأم والوطن والدنيا وسواها من الشعر العمودي وشعر التفعيلة وهنا تجدر الإشارة إلى أنني منذ بضع سنين فقط بدأت أنشر قصائدي عبر وسائل التواصل الاجتماعي ثم في كتب ورقية أنثى أنا عنوان قصيدتي الأولى في المجموعة وفيها يتجلى تحدي المرأة وقوتها وضعفها أمام عنفوان وجبروت الرجل \ -”أرجعتني طفلة “ مجموعتي الثانية وكذلك هي تحمل عنوان قصيدتي الأولى في المجموعة التي تحوي أربعا وعشرين قصيدة تتناول مواضيع تلامس أحاسيس المرأة ومشاعرها السامية هل للعنوان الشعري أهمية لديك ؟ عنوان القصيدة يولد عفوًا حين ولادتها منبثقًا من روحها يشبهها فلا أجد عظيم عناء في انتقائه أما عنوان المجموعة الشعرية فأرى من الوفاء أن يحمل اسم قصيدة من قصائدها .

التعليقات معطلة