رضا أبو طاهر
أكثر ما يجعلكَ فَرِحاً
هو انّكَ لستَ حلماً لأحد
لا احد يتمناك
لا احد ينتبه لغيابك
مزاجكَ المتغيّرُ لا يعني احداً
انتَ الورقةُ المرميةُ في النهر
انت السبورةُ المتروكةُ عبثٌ
في صفٍ للمكفوفين
لستَ افعى ولا تملك من السمِّ
سوى طيبة قلبٍ مفرطة
لكنكَ تشبهها لأنّك دائم الانطواء على نفسك
كم تختلق اعذاراً للذين لا يغريهم حضورك
ايها اللا مغري كم هو مغرٍ غيابك
انت النسمةُ التي لا تشتهيها حتى الرئات المختنقة
ايها اللا مُنتظَر
واللا مُبتَغى
أيّاكَ ان تبتغيهم
فلو تكرموا عليك و اعطوكَ دوراً في حياتهم
لقالوا لك أشتعل شمعةً
وهم يتنعمون بشمسِ الضحى

