بقلم / رجب الشيخ
بعد قرائتي للنص استنتجت بعض النقاط حول ماكتبه الشاعر بدراسة متواضعة للنص الشعري وكيفية معالجة التأويل ضمن الأسلوبية الفذة بعدة نقاط ….
1 –
اعتمد الشاعر على الصورة المقاربة بالإثارة والاستحواذ على مجريات النص ومقارنة المكنونات من حيث اختلاف الجنس والصورة ، ووضعها بشكل متحرك ، مما يجعل من القارئ التشبث بالانتقالات الوصفية إلى موضعية النص …بعبارات بعيدة عن اللغة الاعتباطية بقصد المحاورة مابين الأشكال والشخوص بطريقة النص المفتوح ويعتمد على الترابطية الجدلية والمثاقفة من خلال الصورة والمعنى
2 –
بعدها ينتقل إلى صورة آخرى (وصفية) تعتمد على خبرته المعرفية معتمدا على تواريخ الشخوص من خلال (متعة النص) باأسلوبية التشخيص الصوري ومزج حركة الإنسان والحيوان بطريقة التراجيديا الحرفية الصورية وإجراء الصيغة الحـــــداثوية أو مابعد الحداثة من خلال الأطر الجـــمالية مقارنة بالأحداث الآنية مابين المخلوقات وحادثة العصر ….
3 –
أبتكر الشاعر التكوين الحسي بالأسلوب الزمني المعزز بصور مذهلة بوصفها الديناميكي معتمدا على الحركة اللولبية الدائرية بصور فسيفسائية متعددة الحركات والأخذ بعين الاعتبار لحركة الحوار ، ناهيك عن التضادات الفلسفية في بواطن النص النثري ..وتعزيز المشهد الدرامي بمتعة الأسلوبية الممزوجة لحركة الجمال ….
النص
المخلوقات غير البشرية
لها دوافع ،
في رواية الشحاذ مثلاً
الهرةُ تطببُ جراحَ السّمكةِ
وتعيدُها الى الماء ،
وفي نصٍ لأدغار ألن بو
الكلبُ يذهبُ الى سيده المتوفي
يحفرُ قبرَهُ
لينام على ذراعه ،
وفي السَينما وفي المسرح
المخلوقات غير البشرية
لها دوافع
البغال التي تلقي بنفسها من فوق الجبال
أيام الحروب
والثُعبان يرقصُ بدافعٍ من الشّحاذ
هو الأخرُ له دوافع
والبعوض يشمُ الضوءَ ويرقص حوله
ينام مطمئنا في سرير الأوراق ،
والببغاء التي تنتهكُ ألسنيتها
لها دوافع ،
ليس هناك من مبرر
لرمي حجارة
كي تُنهرَ القِّطط ،
لرفع عصا
ليسير الحصان
لرش السُّكرَ فوقَ السُّم
كي يهربَ الذُّبابُ ،
أرواحها مشابهة لأرواحِنا
وكلانا نموت ،
للشاعر
قيس مجيد المولى

