حاوره: عزيز البزوني/ البصرة
سمير أبو الهيجا شاعر فلسطيني من مواليد عام 1969م, شاعر فصحى وعامية وغنائي و زجلي عضو الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين , عضو الاتحاد العام للفنانين الفلسطينيين وممثل الحركة عن الاتحاد في مدينة جنين, له إصدارين بالشعر الشعبي الفلسطيني بعنوان (طرزة فلسطينية) وأخر بعنوان (على الله تعود) له عدة أغنيات على الفضائيات من كلماته وبأصوات فنانين مبدعين, له مشاركات بكافة إنحاء الوطن الفلسطيني بمهرجانات وأمسيات و كافة الاحتفالات الرسمية و الشعبية,التقينا به فكان هذا الحوار معه:
* يوصف الشعر على انه فنٌ كالواحة التي تتجلّى في الصحراء وسط ظلال الأوهام، ومن يسعى من الرحّالة يصل إليها بعد عناء كيف توصف لنا الشعر؟
– الشعر هو غذاء الروح .. هو الراحة النفسية والبلسم للشاعر بحيث يعبر بطرقته عما يدور بداخله او أفكاره ..او عما يدور حوله من إحداث بنوتة موسيقية جميلة تسر القارئ والسامع ..فيرسم أجمل الصور على حقيقتها .. الشعر هو متنفس الكبت الذي نعيشه .. وطرب للأذان والنفوس … هو راحة القلوب .. وتنشيط الذهن ونقاء الفكر ..فكيف لا وهو من يصنع الأغنية ولأجله تعزف الموسيقى و تصدح الحناجر
* هل الشعر رسائل مفتوحة الأفاق بينك وبين الوطن أم ماذا؟
– نعم مفتوحة الى ابعد الحدود .. وهو حلقة الوصل والربط بيننا و بين الوطن و ما نعيشه من ظروف و انتهاكات من قبل محتل غاشم .. فنحن نقاوم بالكلمة .. والشعر الفلسطيني بالذات ان لم يحمل قضية او شعار يرفع و يهتف به سيكون بلا معنى و لا طعم و لا نكهة ولا قيمة
*كيف ترى مستقبل الشعر العربي ضمن مشروع قصيدة النثر؟
– من وجهة نظري الشعر شيء و النثر شيء أخر و مهما تعددت الأساليب لا يمكن ان تتعدى وتتفوق على القصيدة الشعرية الموزونة والملتزمة بالقافية و القواعد على نوتة موسيقى عذبة و اختلاط النثر بالشعر سيضعف الشعر والشعراء لان النثر هو عبارة عن كلام مفتوح دون أسس او قواعد ..
* تعددت المشاهد في التجارب الشعرية لدى الكثيرين من الشعراء ومن مختلف الأجيال، ما ر أيك بما يدور بهذا الفلك الذي أحسه سيكون خاسراً أمام القصيدة العربية الأصلية برغم المغادرة في الكتابة نحو آفاق مفتوحة؟
– الشعر ثقافة واجتهاد و فكر و يستطيع كل شاعر ان يجسد ثقافته و فكره بالطريقة التي يراها مناسبة ..فالشعراء درجات و لكل شخص درجته و قوته وهذا يعتمد على الشاعر في إبداعه و تألقه
* ˜ما تعلمون هناك أزمة تعصف ب˜ل النشاطات والمجالات الثقافية والأدبية، ومنها بالطبع الشعر، ما ش˜ل ومحتوى هذه الأزمة في الشعر الفلسطيني تحديداً؟
– الكولسة والواسطة التي أخذت منحنى بعيد عن الإبداع و الرسالة التي يجب ان يوصلها الشاعر او المؤسسة ..فأصبحت النشاطات هي أكثر صورية محصورة بالمعرفة والمصلحة مما أدى الى تغيب الرسالة واخذ منحنى واتجاه اخر.. والشعر الفلسطيني بالذات يجب ان يكون عميقا و قويا لأنه قضية شعب وأمة وفلسطين عانت و ما زالت تعاني على مر السنين .. يختلف الشاعر الفلسطيني عن غيره .. نحن نكتب على رائحة الغاز والموت والرصاص قصائدنا ..نكتب بين جدران سجن غاشم ظالم ..ليس لدينا يخت او جو رومانسي ولا نسهر في جو تغطيه الأقمار و النجوم ..بل سماؤنا ملبدة بالطائرات و الغيوم السوداء .
* حدثنا عن مؤلفاتك الشعرية مالافكار الرئيسية التي يحملها كل ديوان؟
– لي ديوانان شعريان الأول طرزة فلسطينية .. وأخذت كلمة طرزة من التطريز و التطريز هو النسج سواء كان بالخيط او بالقش فكانت بيوتنا تتزين بالمطرزات التي تصنعها أيادي أمهاتنا و جداتنا بحيث قامت طابع تراثي جميل و من هنا اخذ اسم الديوان طرزة فلسطينية بحيث ضم تراثنا وهويتنا وقضيتنا وعاداتنا و معاناتنا .. والديوان الثاني ..هو على الله تعود .. الذي تحدثت فيه عن أيام المجاهدين الكبار و الشهداء وعن التاريخ الفلسطيني النضالي و عن ايام الترابط و التلاحم بين الناس لاستذكر به ماض جميل رغم قساوته مطالبا به ان نعود أنفسنا الى تراثنا وهويتنا وعاداتنا و ترابطنا و تعاضدنا في وجه احتلال بغيض في زمن نحن أحوج ما نكون به جنبا الى جنب
*هل أنصفك النقاد؟
– نعم أنصفني الكثير منهم رغم بعض الملاحظات البسيطة والتي استفدت منها وكنت سعيد جدا بها فالنقد قوة ودعم وتشجيع و شهادة
* أيهما اقرب إليك الشعر العامي ام الفصحى ولماذا؟
– الشعر العامي هو اقرب لأنه يدخل الى مسامع المتلقي دون استئذان ولا يحتاج لشرح او توضيح او تحليل ..و هذا ما لمسته من خلال جمهوري والذي حفزني الى المواصلة أكثر بالشعر العامي ..فكتبت الأغاني و القصائد الكثيرة التي نشرت والأغنيات التي تغنى بها عدة فنانين والتي لامست أفراح و إحزان شعبنا وكانت تحاكي واقعنا الفلسطيني و العربي .. ولم اتوانى ايضا عن كتابة الفصيح حتى ينطلق الى دائرة ما بعد الوطن وتأخذ إشعاري الحيز العالمي