سعدون شفيق سعيد 
اخيرا وبكل صراحة اعلن الناقد والباحث السينمائي مهدي عباس ( ان السينما العراقية اليوم اصبحت افلام قصيرة شبابية فقط لامكان لعرضها إلا في المهرجانات في ظل شبه اختفاء للفيلم الروائي الطويل ).
ثم اضاف السينمائي مهدي عباس بأنه لايعتقد ان هناك في الافق نهوضا للسينما العراقية ..بل نحتاج لوقت طويل ..ودعم كبير لننهض بالسينما الروائية الطويلة من جديد ..ولان الواقع العراقي فيه آلاف القصص وهي ستغني السينما العراقية مستقبلا بسيل نابض .ثم استطرد قائلا : على دائرة السينما والمسرح ومن خلال قسم السينما ان تعي دورها ..ولكن لايعني ان عجلة السينما ستدور من تلقاء نفسها !!
والذي وددت قوله : 
ان الصراحة في بعض الاحيان (مرة) ولكن علينا ان نتجرع تلك (المرارة )عن طريق ايجاد السبل الكفيلة لدوران تلك العجلة ..والتي يبدو ان الدهر اكل عليها وشرب منذ اول فيلم عراقي صميم هو فيلم ( فتنة وحسن ) من مونتاج وإخراج حيدر العمر وبطولة ياس علي الناصر ومديحه رشدي  وسلمى عبد الاحد  وغازي التكريتي واحمد حمدي  وعبد المنعم الدوري ..علما بان القصة والسيناريو والحوار لعبد الهادي مبارك وحيدر العمر..هذا ولقد تم عرض الفيلم بثلاث دور سينمائية ببغداد في 20 حزيران عام 1955 وهي ( الهلال والحمراء والقاهرة ) ولكون ذلك الفيلم فيلم عراقي خالص فقد اعتبر يوم عرضه في بغداد عيدا للسينما العراقية ..اضافة لكونه انجح فيلم بتاريخ السينما العراقية لحد الان وبعد مرور (62) سنة على عرضه الاول ..والجدير بالإشارة ان تكلفة فيلم (فتنة وحسن ) (8) آلاف دينار عراقي وبلغت ايراداته (40) الف دينار عراقي .
ويبقى القول :
اننا اليوم نمتلك الكوادر والتقنيات الجاهزة وتحت الاستنفار..ولكننا لانمتلك الدعم الحكومي اولا ودعم المستثمرين ثانيا ..ولهذا تبقى السينما العراقية تدور في متاهاتها  ولتعود لعجزها الذي يبدو انه سيكون ازليا !!

التعليقات معطلة