Pdf copy 1

سعدون شفيق سعيد 
حينما كنت مقدما للبرامج عبر تلفزيون بغداد ( البنكلة) باتت لدي من المعلومات والذكريات الكثيرة بدا من دخولي الاذاعة والتلفزيون منذ عام 1958ومن خلال  تواصلي لتلك المؤسسة ولحد الان اصبحت امتلك الخزين الثر..ومن ذلك الخزين ..ووقتها كنت مواكبا الثنائي الريفي (عبد الواحد جمعة وجواد وادي ) حيث اديا في وقتها عددا مكن الاغاني الناجحة التي شاعت لعذوبة صوتيهما ..وللتاريخ ان (جواد وادي ) كان مقطوع الذراع وكان يعمل في مقهى المطرب الريفي ناصر حكيم في منطقة (علاوي الحلة ) حيث تمكن من خلال تواجده في تلك المقهى وعن طريق ناصر حكيم على حفظ الاطوار الريفية ..حتى انه تمكن من اجادة( البستات )بشكل خاص ..وهناك التقى بالمطرب الريفي ( عبد الواحد جمعة ) وليتقدما سوية لاجتياز فحص (لجنة الاذاعة ) بسهولة ..ووقتها اقترحت اللجنة عليهما بان يكونا (تنائيا )للانسجام الصوتي الواضح بينهما ..ولقد كانت اغلب الالحان من وضع المطرب والملحن ( عبد الواحد جمعة) وهكذا ظهرا على شاشة تلفزيون بغداد في اوائل الستينات حينما كان التلفزيون ( بالأبيض والأسود) وهما يرتديان الزي الريفي ..وليكون لهما  حضورا في الاذاعة والتلفزيون والحفلات الرسمية والعامة ..وليستقربهما المقام قريبا من دائرة الاذاعة والتلفزيون في (مقهى ابو ناطق )في الصالحية والتي كانت الملتقى لكافة الفنانين وفي مقدمتهم المطربين والموسيقين ..ثم كانت المفاجأة حينما انفرد جواد وادي عن عبد الواحد جمعة  ليقدم ثنائيا اخر مع المطرب الريفي ( عبد محمد )في اغنية ( سهرت الليل بجفاك ) لأول مرة وآخر مرة .ثم عاد الثنائي الريفي (جواد وادي وعبد الواحد جمعة ) بتقديم اغانيهما  سوية وهما يرتديان الزي الريفي تارة والزي المدني الاوروبي تارة اخر..والحقيقة ان هذا الثنائي وخلال تواجده في (كافتريا الاذاعة )والتي كانت وقتها شبيهة بالمقهى الشعبي المتواضع ..يضفيان على الرواد البسمة والفرح من خلال نكاتهم والقفشات التي امتازوا بأدائها بشكل تمثيلي رائع .وللتاريخ اذكر هنا ايضا  ان بداية الثنائي كان ( رجالي ) ولكن مع ظهور اوبريت (بيادر الخير) للفرقة البصرية والتي تضمنها اغنية ( ياعشكنا) ظهر الثنائي (الرجالي النسائي )من خلال اداء (فؤاد سالم )و (شوقية العطار) وكانت الاغنية من كلمات كاظم الرويعي والحان حميد البصري .

التعليقات معطلة