مؤيد عبد الزهرة
ذات ليلة لَمْ يَكُنْ بِهَا غَيْمٌ عزم على التضحَّية بعجلٍ سمين بعدان جمع حشدا من اهلة واصدقائه على وليمة وكان َقد جَمَعَ أَمْرَهُ عَلَى الرَّحِيلِ بعد ان فقد الامل .
لم يكن جيدا بما فيه الكفاية لانه اختار كثير من الفقاعات وقليل من الصداقات ؟! ..بيد ان المحنة تبقى اصدق محك لاختبار الاخرين ردد ذلك مع نفسه واستعاد شريط الذكريات كم من شخص غير ولاءه بين عشية وضحاها وكم اشخاص ظلوا اوفياء لنهجهم ،فلكل بلاد ذبابها وطاعونها وطاعون هذه البلاد صناع الفقر مهندسوا الخراب ..وحراقي البخور الذين يهزون ذيلهم كما الكلاب .. وليس ذلك الرجل الاعضب  الهزيل الذي يجلس في الزاوية “خانس”وقد” قبص “كوب الشاي بيمينه فيما كانت تدب بالقرب منه “خشاش” و ذباب على بقايا طعام متروك  سوى بعض من عديد ضحاياهم في السرديب المظلمة وهم ضحايا اكثر مما يعدون..فهناك جيوش من العاطلين عن العمل يدخنون الحسرة والالم يعتصرهم,يطالعهم في الطرقات وعلى الارصفة ومقاهي الثرثرة وهناك عشرات الالوف الذين نحرهم احتراب مصنع ،اختلقة اصحاب الكراسي النتنة، تعلن عنهم المقابر ،التي تمددت واستطالت ..وهناك مدن من الصفيح ،نبت كالفطر، وتناسلت جيل يكتنز جبال من اللعنة ،على الزمان ويطوقه التعب ..
آخٍ ياقهرَ الرجالِ ياذلةَ الحاجةِ …
 غصةُ حزنٍ ودمعةُ حيرانِ 
آهْ وألفَ اه .. 
من يفقأ عينَ الزمانِ
طقسُ الصعاليكِ من عبيدٍ المماليكِ
شحاذينَ ولصوصٍ وقوادينَ
مازالَ يدورُ ويدورُ
 سلطةُ امتيازاتٍ 
وحكمُ عاهراتٍ يهددونكَ بالطردِ.
أو القبولِ بقشورِ قمامتهم 
ذليلاً منكسراً .. 
ياللعارِ .. الأ تبالهم وتباً مايريدون. لن افقد احترامي لنفسي ولن احني راسي مادام في عروقي دم الحياة . . فمازالت اقدامنا تحملنا ،ومازلنا نتنفس حبا،وسنبقى حاضرين لنصافح المطر.. لن ارحل سابقى فهذه الارض لن تكون عاقر
انها على الدوام ولودة .
—————-
 قبص أو القبص  : تناول الشيء بأطراف الأصابع . 
خشاشة مفرد والجمع “خشاش” هو حشراتُ الأَرض الصغيرة.

التعليقات معطلة