سعدون شفيق سعيد
حقا لقد ان الاوان لوجود نقاد للنشاط الاذاعي والتلفزيوني من جهة .. وبوجود نقاد للمسرح والسينما من جهة اخرى .. شرط ان لا يكون الناقد : (مثل الحمص في كل جدر ينبص)
وبمعنى اننا بحاجة الى نقاد متخصصين لكل فن من الفنون المختلفة .. وستكون ادواتهم النقدية وعلى طريق البناء وليس الهدم .
كما علينا ان نفهم بأنه ليس المهم حجم الكتابة النقدية وانما المهم هو حجم الموقف الفني والثقافي الذي يتناوله النقد .. وسلامة اتجاهاته وبما يمتلكه من طاقة بناء لهذا العمل او ذاك .. كي لا ينجرف الناقد في المحصلة النهائية الى تناول السلبيات والتقريع بها .. او التجريح بأصحابها .. لأسباب شخصية بحتة .. لان مثل ذاك التناول يجعل الناقد بعيدا عن الهدف الرئيسي لمفاهيم النقد وفي مقدمتها النقد الذاتي البناء
وقد يتساءل البعض :
هل ليست لدينا اعمال اذاعية او تلفازية تستحق الوقوف عندها سلبا او ايجابا؟
الجواب:
في الحقيقة ان الاعمال التي تقدم موسمية ولهذا تمر مرور الكرام خاصة في الاذاعة .. اما الاعمال التلفازية فقد باتت من الندرة والدليل ان قسم الانتاج التلفزيوني بات مركونا على الجانب الذي يرتاح عنده لان (مرحلة اتلرشيق) باتت عنده (الشماعة) التي يعلق عليها اجاباته تجاه كل من يتساءل عن نتاجات القسم .. ولنكن منصفين ان القسم بات لا يتعاون معه الكثير لان الاعمال المقبولة للعديد من الكتابة باتت مركونة على الرف كي يأتي الوقت لنفض التراب عليها كي تأخذ اسبقيتها في التنفيذ .. فكيف الحال بالنسبة للأعمال الجديدة؟
ولذلك يمكننا القول : ان المستمع لم يعد له الوقت لمتابعة البرامج والمسلسلات اما اذا ما زادت عن عشر دقائق .. وكذا الحال بالنسبة للمشاهد الذي راح يبحث عن فضائيات تهتم بنتاجاتها لجذب المشاهد لمتابعتها عن نتاجات العراقية ذات البرامج الموسمية !!