د. إيمان الجمال
رحلت إلى شاطئ بعيد بحثت كثيرا حتى وجدته، لونه اختلط بالأصفر، لا أعلم كيف ولكنه وجدته. السماء واسعة لونها أشبه بالكهرمان إنها جنتى وسمائي، بحثت عن ظل استند إليه، الشمس ليست حارقة ولكنى بحثت كثيراً وأخيرا وجدت الظل. هنا سوف أبنى منزلي، لا اعتقد أنه منزل ولكن سوف يصمد أمام الأمواج والرياح
لا أناس حولى فقط طيور تغرد
أوصلتنى الحياة للمكان الذى تمنيته غلبنى النعاس تحت ظل الشجرة وصحوت على صوت الأمواج وهروب الطيور من العواصف، يا ألهى كنت بالأمس بالجنة وكيف تحولت وتحول كل شيء، أيقنت إنها الحياة حتى وإن بجنة الأرض.
لا بد من الاستمرار بالبحث عن ملاذ ولا هروب أنه الواقع، نظرت خلفى وجدت طريقا طويلا ولابد له من نهاية ربما أجد بشر حولي، ظلت أنفاسى تنتعش طوال الطريق اختفى البحر تدريجيا وهدأت العواصف ووجدت جنة من الموز أمامي، ولون اخضر يملئ المكان، قررت الدخول.. على أجد من أحدث بهذه الجنة، ظللت مستمرة بالسير مستمتعة بكل المناظر إلى نهاية الطريق وجدت أمامى أنوارا ممتدة وخلفها كوخ صغير، ابتسمت قائلة أخيرا وجدت ضالتى بالطريق.. وصلت إلى الكوخ وبابه مفتوح ونور بداخله يضيء المكان وهناك وجدت عجوزا ضاحكا.. ادخلى ابنتى علمت أنك قادمة
وكيف لك سيدى
ابنتى بمجرد دخولك جنتى علمت من خطواتك
رددت قائلة لن أناقشك فى ذلك ولكن حدثنى عن الحياة
رد قائلا: أعلم أنك لا تقصدين حياتى ولكن الحياة كلها
سيدى كيف لى أن أعيش بالحياة
رد: الرضا ابنتى عليك بالرضا
أنا بشر سيدى وغالبا ما ننزعج من مهاترات الحياة ولكنى علمت أن الصمت أحيانا أبلغ من الحديث
حدثنى عن ثقافة الحياة والفكر، عن مفهوم السعادة وجدلية الحرية والخطاب الديني
سيدى أتيت هنا لأنعم بجنة الفكر والثقافة
استزيد من مفهوم الفكر
رد قائلا أمامك طريق الخروج افتحى قلبك للحياة وستتعلمين معنى السعادة بعد الضيق والحرية فى اختيارك الطريق وما بين الصواب والخطأ، انعمى بجنة الفكر وسعى قراءاتك وتعلمى الجديد….