ماجد عبد الغفار الحسناوي
ان التنمية السياسية ترتبط أرتباطاً وثيقا بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية وتتأثر بتوازن القوى في المجتمع وتختلف طرق التنمية باختلاف صور القيادة والظروف المحيطة بها فالتغيرات التي تطرأ على الأنظمة والأساليب لن تحل مشكلات التنمية الا أذا صاحبها تغيرات جذرية في المعتقدات وأنماط السلوك والسؤال هل الدول الديمقراطية أكثر نمو سياسي من الدول ذات الأنظمة الشمولية ام العكس فالدور الذي يعلبه النظام السياسي في تحقيق التحديث وتعبئه الموارد اللازمة لبناء أساس التحتي لعملية التنمية كالمدارس والصحة والطرق فان النظام الذي لا يستطيع ان يتوافق مع التغيرات التي يسعى الى أحداثها هذا لا يعتبر نظام سياسي نامي لأنه مسؤول عن التوافق والتغيير وتعبئه الموارد البشرية والمادية من آجل تحقيق غاية التحديث الاجتماعي وان تخلص المجتمع والاتجاه نحو المعاصرة ليس بالشكل السهل وهناك قوى أعاقة للتغيير مثل الاستعمار والحروب والنظم الحديثة حين يتولاها أفراد تقليدون لن تؤدي وظائفها ومجرد وجود برلمان في المجتمع لا يعني هناك ممارسة ديمقراطية حقيقية والمجتمع المتكامل مجتمع يتحقق فيه التوازن بين الأنظمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وحاولت كثير من الدول النامية ان تقيم أنظمة حديثة ومتقدمة وبناء المجتمع وفقا لأحدث الأنظمة العالمية ولكنها لا تزال تعمق الأنظمة السياسية والاجتماعية التقليدية والنتيجة المترتبة على هذا التعارض سوى مزيد من الصراعات وعدم الاستقرار والعلاقة بين الكاريزما والتنمية السياسية في الدول النامية بعد الحرب العالمية الثانية فالكفاح من أجل الاستقلال وظهور عدد من القادة الذين حققوا شعبية كبيرة وهذا الاساس التي ظهرت فيه الشرعية مثل كاسترو في كوبا وجمال عبد الناصر في مصر ونهرو في الهند وتيتو في يوغسلافيا والقيادة الكاريزمية غالباً ما نتفرد بالحكم وتحد من الحرية الفردية ويمكنها مواجهة المعارضة والثقافة السياسية جزء من الثقافة الكلية للمجتمع وتتأثر فيها والمتغيرات الأساسية للتنمية هي التحضر والتعليم والمشاركة والأحزاب السياسية في الدول النامية تلعب دور أهم من دور الاسرة في التنشئة السياسية وتغيير الثقافة السياسية والعلاقة بين التعليم والتنمية مرتبط بالأوضاع الاجتماعية والاقتصادية وقد يكون التعليم دور سلبياً في السياسة بدلاً من تخرج جيل واعي سياسياً ومزود بالمهارات والاندماج فأن معظم الخريجين يعانون الإحباط واليأس بعد التخرج أزاء المشكلات الاقتصادية وأن ما أنفقوه من جهد في التعليم لا يحقق عائداً .

