Pdf copy 1

الحقوقي ماجد الحسناوي
مصير الثقافة من مصير الوطن في التحرر والاستقلال والوحدة الوطنية فالأمن الثقافي على قدم المساواة مع الأمن العسكري والسياسي والاقتصادي والاجتماعي ومسؤولية المثقف تنطلق من مسؤوليته التاريخية تجاه الشعب والوطن ، يجب بذل كل الطاقات عندما تكون هناك تحديات ومعارك مصيرية ويوجه المثقفين انتاجاتهم الشجاعة في وجه المعتدين ويكشفوا القناع عن حقيقة المتسترين فإن الوحدة الوطنية ليست كلمة وإنما بناء حضاري فالحديث عن الثقافة لتحقيق الإنماء المرتبط بالاستقلال بعيداً عن التبعية وحتى مهام التنمية لن تتحقق نتائجها المطلوبة إذا لم يصاحبها تكامل اقتصادي ومن اهم مهام الثقافة الوطنية مواجهة الثقافات المعادية والغزو الثقافي الذي يريد تشويه تاريخ الشعوب فالقوى الاستعمارية لا تسلب وتنهب الثروات فحسب وإنما تدمر القوى الفكرية والروحية مما تجعل الاجتياح الثقافي جزءاً اساساً في عجلة السيطرة ونحن ليس رفض ثقافة الغرب ولكن نرفض أن تحل محل الثقافة الوطنية فالثقافة لا تزدهر إلا إذا حافظت على اصالتها ومن اجل المحافظة على هذه الاصالة وتأكيدها يقتضي التوعية والكفاح ضد التبعية ومخلفات الاستعمار والثقافة يمكن ان تكون عامل تطور اساسي ولا يمكن التكلم عن الاقتصاد وتطوره دون ذكر الثقافة وتكون ذات طابع جماهيري لتطوير الطاقات النفسية والابداعية وخلق روح المبادرة وهذا يتطلب توسيع قاعدة التعليم وتساعد الإنسان في بناء ذاته فالثقافة الوطنية الاصيلة ذات وحدة وتنوع ويحاول الاعداء بالتركيز على التمايز والاختلاف فالفكر هو التعبير الاعمق على روح الثقافة والقدرة على التجدد والعطاء وتشكيل البعد الإنساني للثقافة إذن الحاجة الى من يدافع عن الثقافة الوطنية لأنها مستقبل الوطن ومواجهة الثقافات المستوردة ودفع عجلة التنمية والإسهام بالوحدة الوطنية.

التعليقات معطلة