كربلاء / فراس الكرباسي
احتضنت العتبتان الحسينية والعباسية في كربلاء وعلى مدى يومين، فعاليات المؤتمر العلمي الدولي الحادي عشر والذي اقامته كلية الادارة والاقتصاد بجامعة كربلاء، وتحت شعار (دور الجامعات في إنجاز البرنامج الحكومي) بحضور ممثل رئيس الوزراء ووزير التعليم العالي والبحث العلمي ووزير الداخلية والسلطتين التشريعية والتنفيذية في كربلاء وممثل دار الافتاء العراقية ورؤساء الجامعات العراقية وعمداء الكليات من مختلف جامعات العراق فضلاً عن باحثين من خارج العراق. وتم في المؤتمر عقد 11 جلسة علمية بحثية بمشاركة (322) باحثاً من داخل وخارج العراق من خلال (142) بحثاً علمياً ضمن محاور المؤتمر الخمسة وهي، المحور الاول عن حفظ امن العراق وسيادته وترسيخ نظامه الديمقراطي والمحور الثاني هو المحور المالي والاقتصادي والتنموي واما المحور الثالث هو التنمية المستدامة والخدمات الاجتماعية والمحور الرابع هو الاعمار والبنية التحتية واخيرا المحور الخامس هو الأداء الحكومي والاصلاح الاداري.
وعلى هامش المؤتمر، تم افتتاح المعرض الخاص بالمؤتمر والذي شمل على اصدارات عتبات كربلاء وسامراء من كتب وصور ودلائل ووثائق ومعرض لفرقة العباس القتالية ولواء علي الاكبر ومعرض للصور الفوتوغرافية والفن التشكيلي ومعرض للزهور. عميد كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة كربلاء الدكتور علاء فرحان طالب ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر بين في كلمته بحفل الافتتاح، المحاور التي ستتناولها البحوث المقدمة في المؤتمر، مشيراً الى الأهداف المرجو تحقيقها وهي تقديم إسهامات تساعد الوزارات والمؤسسات على تنفيذ وإنجاز البرنامج الحكومي، عن طريق الآراء والمقترحات التي يقدمها الباحثون المشاركون في المؤتمر من داخل البلاد وخارجها، وقدم طالب شكره الكبير الى الأمانتين العامّتين للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية على دعمهما في احتضان المؤتمر. من جهته، قال رئيس جامعة كربلاء الدكتور منير السعدي، أن «الجامعة تستمد الكثير من القيم والعزم من المنارات الشامخة لمرقدي الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس، ونعتقد أن جامعة كربلاء هي منارة ثالثة في هذه المحافظة، فهي منارة للعلم إضافةً الى منارات العلم والتضحية والإباء». وأضاف السعدي «إنه من دواعي الفخر والاعتزاز في هذا اليوم وفي جامعة كربلاء أن يكون هذا الملتقى، الذي يضم العديد من الباحثين والباحثات الذين توافدوا الى جامعة كربلاء، وكان على رأس مقدمهم السادة المسؤولون الذين حضروا وأولوا اهتماماً كبيراً لهذا المؤتمر»، متابعاً «اليوم الجامعات والنخب الأكاديمية تتطلع بدورها من أجل أن تقدم من خلال أوراقها وبحوثها في هذا المؤتمر عدداً من الآليات والمقترحات التي تسهم في إنجاز هذا البرنامج الحكومي». اما ممثل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور محمد السراج بيّن في كلمته آلية البرنامج الحكومي ومحطاته التي مر بها، موضحاً كيفية إنجازه وما هي المتطلبات العلمية والمادية والبشرية المطلوبة لتقويته وبالتالي إنجاحه، مضيفاً، إن «اختيار كلية الإدارة والاقتصاد لانعقاد المؤتمر هو باعتبار أن كل محورٍ من محاور البرنامج الحكومي يتواجد فيه تخصص الإدارة والاقتصاد بشكلٍ قوي، فقسم الإدارة والاقتصاد يشتمل على التخطيط والتنمية فضلاً عن المالية والمحاسبة وإعداد الموازنات، فالإدارة والمال هما أهم عاملين لإنجاح عمل أي مؤسسة، وهذا لا يعني إعفاء بقية الاختصاصات بل يشمل كذلك أغلب الاختصاصات الأخرى أيضاً». اما كلمة الأمانتان العامتان للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، ألقاها معاون الأمين العام للشؤون الثقافية في العتبة الحسينية ومعاون رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، السيد أفضل الشامي، أن «ما يمتلكه العقل العراقي من قدرةٍ على الإبداع وما يمتلكه الشعب العراقي من قوة في الصبر والتحمل كفيل بأن ينهض بالبلد بشكلٍ سريعٍ وقوي»، مضيفاً «اننا نأمل من مصادر القرار الاستفادة من جهود الباحثين للوصول الى النتائج المثلى خدمة للعراق والعراقيين».
وتابع الشامي ، ان «المؤتمر يمثل خطوة بالاتجاه الصحيح لمشاركة الحكومة العراقية الموقرة على انجاز برنامجها الحكومي بأسلوب البحث العلمي لما له من اهمية في العالم المعاصر باعتباره السلاح الاقوى». وفي ختام المؤتمر الذي عقد في كلية الادارة والاقتصاد بجامعة وارث الانبياء التابعة للعتبة الحسينية، اعلن رئيس لجنة التوصيات الدكتور هاشم مرزوك الشمري عن التوصيات الختامية للمؤتمر والبالغة 17 توصية استنادا على النتائج التي توصلت اليها البحوث المشاركة في المؤتمر.