منهل عبد الأمير المرشدي
تتعرض شبكة الأعلام العراقي بين الفينة والأخرى الى النقد والطعن والتشهير من بعض الأطراف على مستوى الأفراد والجماعات او الجهات التي تتبنى او تدعم ذلك . لابد لنا إبتداءا ان نؤكد ان من يدعي الكمال والنجاح المطلق للشبكة فهوا بعيد عن الواقع بعيد عن المنطق قريب من الوهم فشبكة الأعلام العراقي بظرفها وظروفها وشرطها وشروطها وقضها وقضيضها تعاني من اسباب ومسببات تضفي بتداعياتها على سير عمل الشبكة ونتاجها الإعلامي وما تقدمه عبر قنواتها الإذاعية والتلفزيونية . قبل الخوض بماهية تلك التداعيات وحيثياتها ينبغي الأشارة الى ان ما تتعرض له الشبكة من ضغوط سياسية تجعل من اي ادارة كانت تعاني الأمرين في سبيل القيام بتنفيذ برنامجها للنهوض بواقع العمل فيها . هذه الضغوط تصل الى أدق المفاصل في البنية الأدارية للشبكة من خلال ممارسة بعض الجهات السياسية نفوذها وتأثيرها المباشر وغير المباشر وبأساليب شتى للوقوف بوجه ما تقوم به رئاسة الشبكة من عملية تقويم واعادة صياغة للأدارت المسؤولة عن دوائرها وبما يخدم عملية التغيير الأيجابي لتلافي الخلل أينما وجد . هذه الضغوط ربما تصل الى مستويات غير متوقعة في الحلقات الوظيفية بما فيه مقدم برنامج او مذيع او موظف في الشأن الفني او الأداري في تدخل سافر بشؤون الشبكة وصلاحيات ادارتها واستقلالية عملها . علينا ان نعرف ان قنوات الشبكة هي لسان حال الدولة العراقية وبالتالي فهي تمثل الخطاب الرسمي والمسؤول والمعتمد من قبل المواطن العراقي ومن هنا علينا ان لا نستبعد من كون البعض من الأصوات التي تستهدف شبكة الإعلام العرقي طعنا وتشويها انما ينطلق من موقفه الذي يتبناه لأغراض سياسية وفقا لما يتبع او يعتقد او يتلقى من تعليمات من هذه الجهة او تلك . البعض الآخر ممن يتبنى الخطاب المعادي للشبكة عبر صفحات التواصل قد يكون لأسباب شخصية في محاولة ألإبتزاز لغاية في نفس يعقوب فقد يكون منتسب سابق لأحدى دوائرها تم فصله لأسباب يعرفها هو كما يعرفها الذين آمنوا وعملوا الصالحات . ربما لا نأتي بجديد خصوصا للزملاء من العاملين في الإعلام والقنوات الفضائية إذا ما قلنا إن مستوى النتاج الإعلامي مقرونا بالقدرة المالية وكلما كانت المؤسسة الإعلامية متمكنة ماليا كلما كان نتاجها ناجحا متميزا حيث كل شيء في العمل الإعلامي بمثابة محرقة للأموال فكيف بشبكة الإعلام التي ينضوي تحت لوائها اربع قنوات فضائية ومثلها من الإذاعات واكثر من مجلة وصحيفة توزع في جميع انحاء البلاد فضلا عن مكاتب ومحطات في كافة المحافظات فضلا عن المكاتب الخارجية المنتشرة في اغلب بلدان العالم وفي جميع القارات . رغم ذلك فإن مشكلة جميع الأدارات التي توالت على رئاسة الشبكة مع احترامنا للزملاء الذين تبوأوا رئاستها كل حسب ما استطاع ان يقدم هي عملية تأمين التخصيصات المالية اللازمة من الموازنة الأتحادية وهو ما تعاني منه الأدارة الحالية الأكثر استقرارا واتزاناعلى المستوى الأداري والمهني في ادارة العمل بجميع مفاصل الشبكة وهو ما انعكس ايجابا على الحالة المعنوية للزملاء العاملين في جميع مفاصلها . اخيرا وليس آخرا لابد ان يكون هناك ضوابط تؤمن حرية الرأي وتلزم من يتبنى خطابا تحريضيا او الطعن والتشويه بأن يكون ملزما بتقديم الأدلة او ان يكون تحت المسائلة القضائية . بقي ان اقول ان من يعرف شبكة الإعلام العراقي التي قدمت العشرات من الشهداء والجرحى طوال سنين المواجهة مع الإرهاب والدواعش يدرك جيدا انها تمثل عراقا مصغرا بما تجمعه بين منتسبيها من الزملاء والزميلات من جميع الوان الطيف العراقي في جو من الألفة والمحبة فرفقا بالحق ورفقا بالحقيقة ولا شيء غير الحقيقة .