المهندس سعد المحمداوي
من خلال القراءه الواقعية للمشهد السياسي وبكل تفاصيله من احداث تمر بها الأوطان والشعوب في العالم والشرق الاوسط خاصه وحسب تاريخنا المعاصر ومنذ انطلاق ثورة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بقيادة شرعية اسلامية ونحن نرى ونلمس التقدم السياسي والعلمي لهذا البلد الذي تربطه اواصر عقائدية واقتصادية وجغرافية مع عراقنا الحبيب ورغم الصعوبات والأزمات الذي تعرضت لها الجارة ايران منها العسكرية والاقتصاديه والمجتمعية ولما تركه نظام الشاه من ثقافات غير اسلامية وكثيرة الانحراف والبعيدة عن الشرائع السماوية فقد واجهت كل هذا بحكمة واتزان من خلال قيادتها العليا وحكوماتها المتعاقبة التي قدمت نموذج صعب للقيادة والتحمل والصمود والحفاظ على مشروع الثورة الاسلامية ومبادئها.
وبعد كل هذا يظهر اليوم صراع القوة مع امريكا بكل وضوح بوجود قطب ايراني إسلامي بمواجهة قطب رئيسي امريكي الذي يستبيح العالم والمحطم لأقطاب القوى العالمية الاخرى .
السؤال المحوري
ما قوة إيران الرافضة للحوار وعدم الرضوخ لأمريكا.
لقد عملت القيادة الإيرانية وصناع الثورة من جعل إيران القوة المتجدده بالمنطقة والعالم لانهم اسسوا قاعدة رصينة للعقيدة الوطنية والوعي الوطني لأبناء الجمهورية الإسلامية والذي انعكس من خلاله التقدم العمراني والعلمي المدني والعسكري الذي تحقق بالايمان الخالص بدور القيادات السياسية ونجاحهم بقيادة الامة الايرانية حيث استطاعت امتلاك قلوب الشعب وتوجيه المجتمع باتجاه العمل والإخلاص الوطني والتضحية من أجل كرامتهم .
واهم ما اتسم به قادة الثورة الإسلامية الوفاء للمخلصين من انصارهم وتكريم شهدائهم والحفاظ على عوائل الشهداء والمضحين وهذا ماعزز الروابط بين القادة وابناء الوطن الايراني مما انتج شعب قوي موحدا عملا وفكرا ويمتلك رؤيا مؤمنة بصنع المعجزات داعمة لقوة الدولة وقراراتها .
كذلك ادراك القيادة الايرانية لمكر السياسة الأمريكية والمعروفه بعدم احترام عهودهم حيث نرى الموقف الامريكي اليوم من كوريا الشمالية وبالرغم من اللقاءات والحوار إلا أن كوريا تتعرض لانتهاك سيادتهم وحقوقهم وقد أيقنت ايران بان لغة الحوار تضعها امريكا الهدف منها اختراق جدار الصمود واضعاف أراده المقاومة للشعوب .
من هذا يتضح الموقف الايراني الرافض للحوار الامريكي المتمثل باخذ الحقوق اولا ولأجل جعل التفاوض مثمرا . إيران حققت ما لم تستطيع اي دولة تحقيقه في المنطقه والعالم لأنها أنتجت رجال ذات قيادة متزنه عنوانها الادارة الحكيمه والتي تحدثنا عنها في مقالاتنا السابقه بخصوص القيادة والادارة لبناء السلطة وكنا نمني النفس بان يكون هذا الموقف للعرب الذين انشغلوا بربيعهم العربي وويلاته .
اعتقد مهما كانت النتائج للوقائع والأحداث التي ستحدث بالمستقبل للصراع الموجود بالمنطقه. فإن إيران وقيادتها قد حصدت مبكرا ثمار الصمود والحكمه والدفاع عن مبادئهم الرصينة واصبحت قبله ومحط ابصار المظلومين في بقاع العالم وخاصة الشعوب المحطمه بسبب السياسات لامريكا واعوانها .
وقد أثبتت الجمهورية الإسلامية الإيرانية بأنها صوت الاسلام الرابط بين التاريخ الإسلامي لكل مراحله والمستقبل الاسلامي الموعود بأذن الله لنصرة الحق والقيم الانسانية لكل الأديان السماوية المقدسة . نتمنى استدراك التجربة الايرانية والاستفادة منها كنموذج رغم صعوبتها لبناء الوطن والحفاظ على مقدراته وانتاج قيادات قادرة على حفظ العراق وشعبه .
وفقنا الله لمراضيه.