الكاتب محمد مهند ضبعان
فإنها مخلوقة …
للرقص و الغناء …
و لولا هذا الجنون الذي …
يعتريها من حين لآخر …
لما عرفنا الفرق ما بين الموت و النساء ..
دعها …
تضحك ..
و ترتــــدي فســـتانها الدانتيل …
و تعد لك طاولة العشاء …
مع بعض الشموع …
هي فرصة تمنحك إياها …
لتهرب من عينيك
بعض الدموع …
دعها …
تضع ذاك العطر الذي …
يخترق أنفك نحو الذاكرة …
و ينثر الفوضى …
في كل مكان …
نحن يا صديقي …
و مهما حاولنـــا قمع داخلنا …
ذكرى و نسيان …
دعها …
تخـــبرك عما اشترته جارتها ..
عما فعلته خالتها …
عن كل الأشياء التي تعتقد بأنها سخيفة …
لا شيء يا صديقي
أسخف من حياة مخيفة …
دعها …
أما أنت …
فلك سجائرك …
و شرودك …
و بعض الكلمات القذرة
تتفوه بها …
عندما تسمع نشرة الأخبار …
و في الصباح …
تلبس وجهك المعتم …
و تقــف في طـــــابور الانتظار …
دعها …
فإن الحياة ألوان …
لا فرق مــــا بين ذكــــر و أنثى …
فكلنا انسان ….