ماجد عبد الغفار الحسناوي
تأخر إقرار الموازنة يربك عمل الدولة ويوقف القرارات التي تمس وتخص شؤون المواطن وتعطل المشاريع وأصبحت ظاهرة سنوية تستعد الأطراف السياسية لها وتحشد إليها لخوض هذه المعركة ويبدأ مسلسل المزايدات على حساب مصلحة المواطن الذي ابتلي بساسة لا يفقهون من الوطنية بقدر مكاسبهم الضيقة أنهم دعاة الوطنية ومن حق المواطن أن يتساءل عن التأخير بإقرار الموازنة الذي يضر بمصالحه ومن صفات المسؤول الحقيقي الصراحة والشجاعة هناك من يطالب بأكثر من استحقاقه والآخر يريد العفو عن المجرمين ومنهم يتمازحون خارج قبة البرلمان لإفشال مناقشة الموازنة والسعي لإفشال عمل الحكومة والضغوط عليها لتحقيق مصالح غير مشروعة والابتزاز لا يجني شيء ومن يتخندق خلف مصلحة المواطن ويرمي بسهامه عليه، فالوطنية ليست شعاراً يكتب على الجدران ولا تصريح في وسائل الإعلام، الوطنية فعل وعمل وتلبية حاجيات الناس والصورة واضحة فالزيف والخداع لا ينطلي على الناس، فالفوضى والتردي الذي يأكل جرف الدولة ليجد دعاة الوطنية أهدافهم فيها وهذا الزحام بضجيج المفسدين زرع البؤس في حياة المواطنين فاليقظة من المتحايلين على حياة الناس فالشعب بحاجة إلى برلمان يشرع القوانين التي تصب في خدمته وتلبي حاجياته ويجفف منابع الفساد الذي خرب البلاد والعباد وليس برلمان يعمل على خلق المنازعات والتصفيات أساس عمله ومن السياسيين لا يعرف السباحة إلا في المياه الضحلة لتضليل الرأي العام والنيل من الحكومة والكثير من البلدان عندما تتعرض لأزمات يتكاتف الجميع ويتعاونون وينسوا الخلافات ويتخذوا الوحدة في المواقف ولكن العجيب فينا من يرقص على هذه الاحبال والتناقضات ويطعن غدراً ويتمايل فرحاً على سفك دماء العراقيين وعند تصدي القوات الأمنية إلى الإرهاب وتحقق الانتصارات تحاول بعض الكتل المأجورة تحجيم النصر بإدعائها بأن لا وجود للإرهاب والحال يقول العمل على تأسيس إمارة إسلامية بيد بعض الجرذان، فالعراقي خبز السياسة جيداً وأصبح أكثر وعياً بما يدور حوله فالشعارات المعسولة لا تجدي نفعاً أمام ناخب صعب وأصبحت الوعود لا تصطاد الناس بسهولة والمواطن حزم أمره للتغيير الايجابي ويمنح صوته للأمين الذي يسهر على مستقبله ويحافظ على كرامته لتكن معركة الفصل نحو التبديل.

