محمد حسن الساعدي
تشير الأخبار الواردة من الغرف المغلقة، أن هناك حركة تقوم بها الأحزاب الكردية، حيث تشير التقارير أن الرئيس القادم، سيكون من الحزب الديمقراطي الكردستاني، كما أن هناك تغييرات مؤكدة في التحالفات السياسية القادمة، للدخول في الانتخابات.
„التسريبات“ تؤكد أن هناك احتمالا كبيرا، لتبادل المواقع والأدوار بين الديمقراطي والاتحاد وتباعا لذلك وبحسب الأخبار سيكون الرئيس العراقي القادم (نجيرفان بارزاني) الرئيس الحالي للإقليم.. وهذا ما يعكس المتغيرات الكبيرة والمهمة، في مشهد التحالفات والتي قد تتغير إلى خارطة جديدة..
اللافت في رئيسنا القادم أن صحت هذه الاحتمالات، وعلى الرغم من إتقانه اللغات الأخرى، إلا انه لا يجيد اللغة العربية والتي تعتبر اللغة الأم في العراق.. إلى جانب عدم إدراكه وإلمامه بواقع المكونات الاجتماعية والجغرافية العراقية، إضافة إلى التركيبة الديمغرافية للشعب العراقي، خصوصا، وان السيد بارزاني غائب عن المشهد السياسي العراقي، حيث عاش بعيدا عن العراق منذ عام ١٩٧٥، وعاش فترة شبابه وأكمل دراسته خارج العراق..
من المنطقي التساؤل عن قدرته كمرشح، لإدارة هذه الخلافات بروح شفافة، بعيدا عن التعنت والاصطفافات القومية، التي أبعدت الأكراد عموما عن المشهد العراقي والمشاركة في القرار السياسي، ومنها القرارات غير المدروسة التي يطلقها، الكرد والتي تجعلهم في موقف الإحراج، كما حصل من استفتاء، رفضته القوى السياسية العراقية، إضافة إلى الرفض الإقليمي والدولي.
السيد نجيرفان يمتلك علاقة طويلة ومتشعبة مع دول الغرب، تجعل منه تحت دائرة الضوء والتشكيك، وتضعه كصيد سهل أمام منتقديه، والذين يتهمونه بعلاقته وارتباطاته الدولية، ما يؤشر عند اغلب القوى السياسية أن مجيئه ربما سيؤشر لتنفيذه لأجندات خارجية، تسبب الفرقة وتؤثر على المشهد السياسي والذي بات أمام مفترق طرق، وفي خطر انهيار كبير إذا لم تحكم خيوطه، أو ترمم أركانه..
من جهة أخرى يرى مناصروه أن المرشح، يمثل الطاقات الشابة المتجددة، إلى جانب امتلاكه الثقافة اللازمة، والتي تؤهله لقيادة البلاد، وتأصيل الأواصر واللحمة الوطنية بين جميع المكونات، بما يحقق الوحدة الوطنية في ظل عراق واحد وموحد.. ولكن في كل هذه الاحتمالات يبقى الخيار لصناديق الاقتراع، والتي هي من ستحدد شكل الحكومة القادمة، كما أنها ستكون حجر أساس لنظام سياسي جديدة، أنهى حقبة فاشلة في تاريخ الحكم السياسي في البلاد.

التعليقات معطلة