علي الغزي
ثقافتنا الإسلامية علمتنا الكثير من المفاهيم في المعاملات والعبادات والأخلاق الحميدة والصبر. صبرنا كثيراً ولا نريد أن نكون نسخة النبي أيوب بل أضعف الإيمان ان يكون صبرنا من أجل أبنائنا واحفادنا.
صبرنا في تسعينات القرن الماضي على الحصار الذي اكل الأخضر واليابس وحتى بعضنا باع سقف منزله واكتفى بغرفة واحدة من أجل ديمومة الحياة.
بعد التغيير من عام ٢٠٠٣ ولهذا اليوم، وعدتنا الحكومة بأشكال المواعيد وعملت لنا (الهور مرك والزور خواشيك).. وكنا ننتظر سنة بعد أخرى والوضع يزداد سوءاً من خلال مواعيد عرقوب ومصطلح سوف وسوف.
لم ولن نر على أرض الواقع اي تقدم، بل ازدادت البطالة وازدادت اعداد الخريجين وامتلأت المقاهي بالبطالة وكثرت الأرامل والأيتام والمطلقات.
والوضع يزداد سوءاً على جميع المستويات الخدمية والاقتصادية وتردي البنية التحتية.
خرج الشعب على أثرها في مظاهرات صاخبة منذ عام ٢٠١٠ ولم يتحقق من طلبات المتظاهرين إلا منجزات بسيطة تتخللها وعود عرقوبية بطريقة سوف وسوف..
والشعب صابر كصير النبي أيوب، ولكنه انتفض في ثورته التشرينية وقدم الشهداء والجرحى على مذبح الحرية والإصلاح.
فكانت نتيجة ذلك تنحي وإقالة رئيس الوزراء.
واوكلت رئاسة الوزراء للكاظمي وهدفها الاول هو الانتخابات والإصلاح والأعمار، إلا أنها مصحبوبة بالتلكؤ والمواعيد كسابقاتها من الحكومات.
واستمرت المظاهرات مطالبة بالتغيير وفتح أبواب التعيين أمام الخريجين، إلا أن هذا الجانب أيضا استغل من قبل بعض الأحزاب من خلال نفوذها بالوزارات العائدة لها وتم تعيين البعض دون الآخر.
لذلك خلقت فجوة كبيرة في التمييز بالتعينات وبقى الحال كما هو في التظاهر.. في الآونة الأخيرة نسمع من هنا وهناك ومن خلال علاقاتنا ببعض الصحفيين والإعلاميين في بغداد والذين عملهم بتماس مباشر مع كبار المسؤولين في الحكومة المركزية، ان أبناء الناصرية لم يعطوننا الفرصة في مواصلة العمل والإصلاح.
لذا نوجه دعوتنا لأبناء الناصرية ان يعطوا الحكومة مهلة ستة أشهر خاصة وأن هنالك مشاريع متأخرة بالإنجاز ومشاريع استحدثت ووضع حجر الأساس لها مؤخرا كمشروع مطار الناصرية وافتتاح الجسر السريع ووضع اللمسات الأخيرة للمستشفى التركي.
من أجل أن نرى النور في مدينتنا المنكوبة ونأمل خيرا في قادم الأيام من خلال المدة التي تعطى للحكومة الستة أشهر وبعدها سوف يكون لكل حادث حديث والحكومة لا تضع اللوم على المواطن بل جنت براقش على نفسها..

