اللواء الدكتور عدي سمير حليم الحساني
بعد ان اجتاحت العالم اعتى جائحة عبر التاريخ وتوقفت الحياة في جميع مفاصلها واصبح الركود في جميع مفاصل الحياة التجارية والاقتصادية والفنية والعلمية دون استثناءً لشيء والتي ادت الى انهيار الواقع الخدمي والاقتصادي وكذا العلمي، وكان لا بد للدولة ايجاد البدائل التي يمكن خلالها تمشية الوضع وصولاً الى النتائج التي يمكن من خلالها تحقيق موازنة بين ما مخطط له وما استجدت من امور آلت ما آلت اليه من وضع غير مُهيئ له ولا متوقع وبأحداث سريعة ومتلاحقة.
وسعت السلطات التعليمية جاهدة لإيجاد البدائل المناسبة والتي توصلت بالنهاية الى ضرورة الدراسة الإلكترونية كحل وسط يضمن حقوق الدولة من جهة والطالب الذي ينتظر النجاح للانتقال الى مرحلة جديدة يستطيع من خلالها تحقيق احلام الطفولة.
انطلقت عملية الدراسة بمرثون كبير تماشياً مع الوضع السائد في اغلب الدول، الا انه خابت الآمال عندما تجد الطالب يطلب ان تكون محاضراته عصراً على اعتبار ان فترة الصباح للنوم كونه سهران ليلاً اما على التلفاز او انه يلعب البوبجي او الفورتنايت وغيرها من العاب المعارك الخيالية التي حطمت عقول الأطفال والشباب ونمّت لديهم نزعةً اجرامية وولدت جيلاً البعض منهم لديه نزعة اجرامية بالفطرة ستُلقي بنتائجها على المستقبل القريب، اما الأساتذة الكرام فالبعض منهم اتخذوا من الكترونية التعليم ذريعةٌ قانونية للتسريع بالمواد واللامبالاة دون التقييد بقيمة المادة الدراسة وعلميتها التي من المفترض ان يتلقها الطالب اما البعض الاخر اتكل على احد ابناءه ليقوم بألقاء المواد على مساع الطلبة عبر قناة التلكرام (من باب مساعدة الأبن لأبيه) في مهازل يندى لها الجبين اذهبت بما كان عليه وضع الأستاذ
(قم للمعـلم وفــه التبجيـلا
كاد المعلم ان يكـون رسـولا
اعلـمت أشرف او اجل من الذي
يبني وينشئُ أنفسـاً وعقولا)
ان قدسية التعليم من الثوابت التي لا يمكن الحياد عنها رغم الظروف القاهرة او المتغيرات لان منها تنشأ اجيال من العلم منهم الطبيب والمهندس والمعلم وغيرها فهل تستطيع ان تفكر ولو للحظة بخطورة المستقبل القريب؟
وهذه دعوة لأعاده الحسابات وتنظيم الوضع على بداية السنة الجديدة ووضع ضوابط للتعليم الإلكتروني في حال استمر الوباء لا سامح الله، لان ازدهار البلد وتقدمه بيد شباب المستقبل.

