لك الله يا عراق.. كلما اراد ابناءك التقدم نحو الامام.. يجدون العقبات والمطبات
كل دول العالـم تدعم صناعتها المحلية وتوفر لها كل ما تحتاجه ولكن في العراق الامر مختلف
الخبير الاستشاري لصناعة السمنت المهندس علي زيدان خلف يضع اصبعه على الجرح ويظهر الخفايا والاسرار:
يبدو ان البعض لا يروق لهم النجاحات التي حققتها الشركة.. فارادوا ايقافها وتعطيل مشوارها
وزارة النفط تضرب عرض الحائط قرارات مجلس الوزراء وترفع اسعار الوقود المجهزة للسمنت وتحطم كل الامال والطموحات
من هي الجهات التي تحاول تدميرالصناعة الوطنية وخدمة الاجندات الاقليمية لمصالح شخصية ضيقة؟
هل يريدون بهذا القرار ان نفتح باب الاستيراد على مصراعيه امام السلع الخارجية التي لا تصمد امام جودة منتجاتنا المحلية
« بذلنا جهودا كبيرة ومضاعفة خلال السنوات الماضية من اجل الوصول الى اعلى درجات التكامل في العمل والاداء ونجحنا في ذلك بفضل المعالجات الحقيقية التي قامت بها الوزارة ومتابعتها المستمرة»
« استطعنا تحقيق الاكتفاء الذاتي من مادة السمنت ووباسعار مناسبة جدا وبجودة عالية ومواصفات قياسية طبقا لتعليمات لمجلس الوزراء شرط ان تبقى اسعار الوقود (100 دينار/ لتر) »
« وزارة النفط تتحمل العبء الاكبر
في عملية تراجع وارباك الصناعة الوطنية وتوقفها بسبب اصرارها ومواصلتها لرفع اسعار النفط الى 350 دينار للتر الواحد رغم توصيات الحكومة بذلك »
« ادعو وزارة النفط الى الاستفادة من التجربة الناجحة لصناعة السمنت من خلال منح الموافقات لانشاء مصافي اهلية وتأهيل المصافي الموجودة لسد الحاجة المحلية وايقاف الاستيراد باسعار باهظة بدلا من رفع اسعار الوقود على المعامل»
اعداد/ انوار القيسي
في الوقت الذي نرى فيه كل دول العالم تسارع وتحث الخطى من اجل دعم صناعتها وتوفير كافة الوسائل والاساليب اللازمة لنهضتها وتطورها وتقدمها، وبالتالي مساهمتها في دعم الميزانية العامة للدولة والدخل القومي، نجد في بلدنا يحصل العكس تماما.
حيث بعد ان استطاعت وزارة الصناعة والمعادن وبجهود جبارة وكبيرة للمسؤولين فيها، ابتداءا من معالي الوزير وابطال الشركة العامة للسمنت العراقية، ان تنهض بهذه الصناعة وتحقق قفزات نوعية كبرى غير مسبوقة في تاريخها، وتصل الى مرحلة الاكتفاء الذاتي، بل والتصدير ايضا.. نجد ان هناك ايادي خفية تحاول ايقاف عجلة النجاح والتقدم، وعرقلة مسيرة التطور، وايقاف كل ما من شأنه ان يحدث فرقا او تغييرا في البلد.
نعم، ان ما قامت به وزارة النفط من قرارات خطيرة، لا تعني الا شيئا واحدا، هدم الصناعة الوطنية وتدمير كل ما تم انجازه من عمل خلال السنوات السابقة، وتحطيم الابداع والتقدم الذي جرى بجهود مضنية وشاقة لفرسان العراق الذين واصلوا العمل ليلا ونهارا.
ويؤكد الخبير الاستشاري لصناعة السمنت المهندس علي زيدان خلف في تصريح خاص لصحيفتنا:
– ان القرار الاخير لوزارة النفط برفع سعر النفط المجهز لمعامل السمنت الى (350 دينار/ لتر) يمثل ضربة قاضية للصناعة الوطنية وانهيار كل الجهود المبذولة في سبيل نهضتها وتطورها وخسارة الالاف من العمال وازدياد البطالة وفقدان طاقات وامكانيات وقدرات هائلة نتيجة لذلك.
مبينا: ان وزارة الصناعة نجحت في معالجة التردي الكبير في صناعة السمنت سابقا من خلال اتخاذ جملة من الاجراءات والوسائل ومنها التعاون مع هيئة الاستثمار ومنح الموافقات لانشاء معامل سمنت جديدة من قبل القطا ع الخاص.
والامر الاخر: احالة اغلب مصانع السمنت القديمة الى التأهيل والتطوير والتحديث عن طريق مبدأ المشاركة ونجحت في اغلب المشاريع لاعادتها الى الطاقة التصميمية مثل معامل سمنت كربلاء وكبيسة والقائم وسنجار وام قصر.
واضاف الخبير: ان هذه الاجراءات ادت الى نتائج كبيرة جدا، ساهمت في انقاذ صناعة السمنت وتطورها، حتى وصلت الى مرحلة سد الحاجة المحلية واستمرار قرار رئاسة الوزراء بمنع الاستيراد ولكن بشرطين، ان لا يتجاوز سعر الطن (90) الف دينار للطن الواحد، وبقاء سعر الوقود (100دينار للتر الواحد).
مسترسلا بالقول: ان صناعة السمنت وصلت الى قمتها في عام 2021، حيث وصل مجموع ما تم انتاجه وبيعه اكثر من 30 مليون طن وبارقى المواصفات وبنفس الاسعار.
مؤكدا: ولكن يبدو ان هناك اطراف لا تريد استمرار النجاحات وتحاول عرقلتها بكل الوسائل، وهذا امر مؤسف حقا.
داعيا وزارة النفط الى ان تحذو حذو وزارة الصناعة حينما عالجت انهيار صناعة السمنت، من خلال منح الموافقات لانشاء مصافي للقطاع الخاص وكذلك تطوير وتأهيل المصافي الحكومية لكي تستطيع سد الحاجة المحلية بدلا من الاستيراد للمشتقات النفطية باسعار باهظة ومحاولتها سد وتعويض الخسائر من خلال رفع اسعار الوقود على المعامل والمصانع العراقية.