في حادثه غريبة نوعاً ما اذا نظرنا إليها لأول وهلة و لكنها ليست بالغريبة على أبناء العراق العظماء وأبناء مذهب أهل البيت عليهم السلام الذين تربوا على التضحية والفداء للعقيدة والوطن . في قضاء الرميثة بمحافظة السماوة قبل ثلاثة ايام حيث تشييع جنازة الشهيد هذا الحدث لم يحدث في دول العالم الا في بلدي العراق .. تخيل عزيزي القارئ ، وبحسب ما يروي أحد معلمي المركز الإمتحاني :- إحدى تلميذات مركزنا الامتحاني أدت الطالبة بنت الشهيد البطل واجبها الامتحاني وبكل قوة وعزيمة وإصرار ، وهي طفلة في المدرسة الابتدائيّة، تخيّل أنّها كانت تكتب على الورقة ومرت جنازة والدها من امام مركزها الامتحاني وأصوات (لا إله إلّا الله، الشهيد حبيب الله) تملأ مسامعها، وأدّت امتحانها بكلّ عزم وشجاعة وبسالة، فأيّ موقفٍ هذا وقد استلهمت فيه البسالة من والدها ؟؟؟
القصة اعلاه تم ذكرها اليوم في مجلس عزاء ذكرى استشهاد الامام الصادق»ع» الذي اقيم في منزل المرجع الاعلى الامام السيستاني «دام ظله» حيث أفجع الخطيب الحضور بقصّة الشهيد محمّد عبود لهمود الحسانيّ وموقف ابنته التي تجلى بها صورة الصبر الزينبي ، وانتهى المجلس بمسح الدموع بمناديل السعادة والتوفيق لأداء واجب العزاء ، صورة بطولية اخرى لذوي الشهيد : الشهيد محمد عبودي الحساني رحمه الله يقاتل مع ابناء عمه ال١٧ مجاهد ضمن لواء انصار المرجعية في الموصل ، عندما سقط الشهيد في ارض المعركة ونال شرف الشهادة لم ينكسروا ابناء عمومته الذين يقاتلون معه في نفس نقطة الساتر ولم يتركوا الساتر او يتراجعوا حتى اللحظة ولم ينزلوا الى اهاليهم لأقامة مجلس العزاء على روح ابن عمهم الشهيد بل اكتفوا بأقامة العزاء في الساتر ، أي اصرار و أي إباء و إي تضحية رسمتها هذه العائلة المضحية ، علماً ان هذا الموقف قد تكرر للمرة الثانية حيث كان المرة الاولى في عام ٢٠١٧ عندما استشهد امر سريتهم الشهيد القائد بارق الحساني في لواء انصار المرجعية …رحم الله الشهيد البطل لأنه أنجب فتاة كهذه سطرت كل معنى الشجاعة والقوة والصبر وهنيئاً لهذه العائلة المضحية التي تجلت بها اخلاق اهل البيت «ع» … ((هكذا يعيش أبناء العراق فليسمع العالم))