أقام مركز البلاغي في دار العلم للإمام الخوئي في النجف الاشرف جلسة استذكارية عن شهداء الحوزة العلمية لاسيما المغيبون منهم إبان النظام البائد ضمن جلساتها الرمضانية السنوية التي تقيمها الدار، وبمناسبة مرور ٣٣ عاماً على قمع الانتفاضة الشعبانية، وتحت عنوان (شهداء العلم والفضيلة).
كما استذكر الحاضرون ما تعرضت له مدينة النجف الأشرف من قتل وإبادة لأهلها وتفجير وحرق معالمها من مساجد وحسينيات ومكتبات، وانتهاك مقدساتها كتدنيس الحرم العلوي المطهر واعتقال زعيم الحوزة العلمية مرجع الطائفة السيد ابو القاسم الخوئي (قدس سره) والعشرات من كبار العلماء والمجتهدين والأساتذة ومن ينتسب اليهم، ولم ينجُ منهم إلا اليسير، وغيب معظمهم وخفيت أخبارهم إلى هذا اليوم حيث قضوا في سجون الطاغية والمقابر الجماعية «شهداء صابرين محتسبين رافضين الركون للظلم والظالمين».
وقد استضاف المركز نخبة من الأساتذة من ذوي شهداء الحوزة العلمية مع وفد من مؤسسة الشهداء وعدد من المهتمين بالقضية، إذ تم تبادل الآراء حول السبل لإحياء ذكرهم، وبيان سيرتهم وتضحياتهم الجسيمة.
وقد أدار الجلسة الشيخ احمد الكندي، وبعد الذي طرح في الجلسة من قبل الدكتور طالب الجعيفري مدير مؤسسة الشهداء في النجف الاشرف ومن قبل عضو المؤسسة من بغداد كاظم الكوفي كانت هناك كلمات لهن من ذوي الشهداء كل من السيد محمد حسن الخلخالي اخو الشهداء الثلاثة ونجل الشهيد السيد مهدي الخلخالي(ره) والسيد زيد الحكيم نجل الشهيد السيد عبد الوهاب الحكيم (ره) والاستاذ عباس نجل الشهيد الخطيب الشيخ عبدالامير ابو الطابوق(ره) والمداخلات الفاعلة للحضور الكريم من قبل السيد مرتضى نجل الشهيد حجة الاسلام والمسلمين السيد علي آل المجدد الشيرازي(ره) والشيخ علي العلي والدكتور عمار نصار والسيد فائز الفحام، واخيراً كلمة الختام للدكتور زيد بحر العلوم مدير مركز البلاغي الذي أثنى على المقترحات شاكراً الجميع على الحضور والمشاركة.
وقد خلصت الجلسة في ختامها إلى عدد من التوصيات منها:
أولا: المطالبة بإقامة معلم رمزي لشهداء الحوزة المغيبون على طريق كربلاءالمقدسة حيث المقابر الجماعية، ليكون شاخصا وشاهدا يحكي على مر الزمان حقيقة تلك الفترة المظلمة من حكم الطاغية صدام.
ثانيا: الدعوة إلى توثيق الشوارع الرئيسة والفرعية منها بأسماء الشهداء تخليداً لهم.
ثالثا: مطالبة ذوي الشهداء بكتابة سير ذويهم من الشهداء لتوثيقها وأرشفتها لتكون مصدراً ودليلاً يدين الفترة الماضية من حكم الطاغية.
رابعا: المطالبة بإصدار افلام وكتيبات وثائقية تؤرخ تضحيات شهداء العلم والفضيلة، وقد ثمن المشاركون إقامة هذا الجلسة التي عبرت عن الوفاء الإنساني لتلك الدماء وتخليداً لتضحياتهم لتكون مناراً يستنير به الأجيال الحاضرة واللاحقة، وقد حظيت الأمسية بتغطية إعلامية تليق ومناسبة الحدث.