Pdf copy 1

 احمد السوداني 
الحرب ليست قرارًا سهلًا وشخصيًا ، تتعالى الأصوات مطالبة المقاومة في لبنان بالبدء بالحرب نصرة لغزة باندفاع عاطفي وتضامنًا مع أهلنا في غزة  وهذا أمر مشكور للتكافل والتضامن مع المظلومين في غزة وحسن ظن بالمقاومة ولكن ؛ لا بد من بعض التوضيحات حتى لا يتم تحميل المقاومة فوق إمكانياتها وفوق مسؤولياتها  ففي عنقها مهمة حماية أرضها وأهلها ….
‏- لم تقصر المقاومة بنصرة غزة عندما كان الآخرون نيامًا أو محايدين أو متآمرين ، فنقلت السلاح والخبرات على مدى أكثر من عقدين وربما ثلاثة، للمقاومة قدراتها وإمكانياتها
‏صحيح أنها على جهوزية تامة لكن بما يتناسب مع الدفاع عن جبهة لبنان وجغرافيته وليس على مستوى تحرير فلسطين منفردة ..!
‏- المقاومة جزء من الأمتين العربية والإسلامية، وليست نائبًا أو وكيلًا عنهما حتى تقاتل عنهما وهم قاعدون أو أو متفرجون أو متآمرون …
‏- المقاومة تعمل في بيئة تحاصرها وأغلبها خصم أو متآمر أو حيادي وليست دولة أو نظامًا …
‏- المقاومة لم تقصر بنصرة غزة فهي جبهة الإسناد الوحيدة ميدانيًا حتى الآن….
‏- إسرائيل ليست وحدها فأميركا وكل العالم وبعض العرب معها ، ولا يمكن للمقاومة أن تقاتل العالم لوحدها ..
‏- المقاومة تقاتل وفق الحكم الشرعي، وليس مطلوب منها وليس جائزًا  لها أن تخوض  معركة كربلائية حتى الاستشهاد فليس تكليفها الآن ..
‏- تخوض المقاومة معركتها الآن وفق معادلة حكيمة  دقيقة وموضوعية توازن بين نصرة غزة وعدم الوقوع بالفخ المنصوب لها منذ العام ٢٠٠٠ وبعده ٢٠٠٦ ، وثأر أميركا والعرب منها لدورها في إجهاض المشروع الأميركي في الربيع العربي في سوريا واليمن والعراق..
‏- المقاومة قاتلت لوحدها ثلاثةوثلاثين يومًا، ولم يساندها أحد ميدانيًا ..
‏- الدخول في الحرب مسؤولية شرعية وتحتاج لفتوى واضحة خاصة في الهجوم (وفق المذهب الشيعي) خلاف المقاومة الدفاعية 
‏وما النصر إلا من عند الله

التعليقات معطلة