سعدون شفيق سعيد

  كثيرا ما  يدور حديثنا عن المواهب وكيفية التعامل معها بالشكل الذي يؤدي الى تنميتها وتطورها نحو الافضل والاحسن واننا حينما نطالب بان يكون هدفنا هو تشجيع  المواهب الجديدة يجب علينا ان نحدد الاساليب الممكنة لهذا التشجيع.. وان نوضح ما نريده منه.. اضافة للموهبة الفطرية.. وان لا نكتفي بالبحث عن اصحاب المواهب ومعاهد الموسيقى وانما لابد من البحث عن المواهب الغنائية وما شابه ذلك.. كي ناخذ بيدها ومن خلال المتنفس الطبيعي لنموها وتطويرها وذلك  من خلال المعاهد المتخصصة والاذاعات والقنوات الفضائية وكما كان يحصل في برامج  الهواة وغيرها.
والذي وددت الوصول اليه: ان مشكلة المواهب الجديدة تكمن في اساليب التعامل معها من قبل المعنيين في الاقسام ذات الاختصاص.. وخاصة اذا ما علمنا ان (الهاوي) 
يمتلك من المقومات ما يجعله فطريا يبغي الظهور والشهرة.. ولكن الذي يعيقه انه لا يجد من يأخذ بيده وان الابواب يجدها مغلوقة امامه.. فما الذي يحدث حينئذ؟
الذي يحدث ان تلك المواهب تغادر مواقعها.. والبعض القليل القليل منها يلجأ الى (افواه الحوت التي تبتلعه (ماديا) ومن خلال تلك الشركات التي تسمى نفسها فضائيات وما ان (تستنزف دمه) وتحقق له ظهورا يكاد ان لا يذكر.. حتى تتركه في متاهات البحث عن (المادة) للتواصل ومتصل مواهبه ووصولا للشهرة والنجومية.. ولكن بدون جدوى!!.
ومن هنا يحق لنا المطالبة بان تكون هناك جهات مسؤولة على رعاية مثل تلك المواهب والاخذ بيدها بعيدا من الضياع او ان تلتهمه تلك الحيتان وتلفضه (عظاما) بعيدا عن كل تلك الاحلام.. وبالتالي تكون الخسارة خسارتين.
الاولى ضياع مثل تلك المواهب .. والثاني ان البلد الذي هو بأمس الحاجة لمثل تلك المواهب يفقد رصيده.. وبالتالي يعتاش على مثل (الخزعبلات الفنية) السائدة اليوم في الساحات الفنية !!.

التعليقات معطلة