المستقبل العراقي / عادل اللامي
المح برلمانيون, امس الاثنين, إلى تورط جهات سياسية في عملية سقوط الموصل وفق صفقات مالية كبيرة, وفيما رفضوا مطالبة محافظ نينوى اثيل النجيفي, بعدم دخول الحشد الشعبي لتحرير المدينة من «داعش», اكدوا بان «القرار بيد القائد العام للقوات المسلحة, ولا خطوط حمر على دخول اية مدينة عراقية». وتحدثت مصادر مطلعة مقربة من اللجنة البرلمانية المعنية بالتحقيق في احداث سقوط الموصل عن استلام النجيفي مبلغ يتجاوز الـ(60) مليون دولار كثمن لتمهيد الطريق امام الارهاب لاحتلالها, مشيرة الى ان العلمية خطط لها قبل عامين من موعد سقوط المدينة. وبهذا الصدد, قال عضو ائتلاف دولة القانون عبد السلام المالكي لـ»المستقبل العراقي», بأن «هنالك معلومات دقيقة تؤكد تورط سياسيين بسقوط الموصل بيد (داعش) ضمن اتفاقات مسبقة وتسلموا اموال طائلة كثمن لتلك العملية», دون ان يفصح عن الاسماء. وسيطر تنظيم «داعش» الارهابي, في العاشر من شهر حزيران العام الماضي, على مدينة الموصل, وتمدد بعدها لمناطق اخرى, لكن القوات الامنية والحشد الشعبي الذي تشكل بعد فتوى الجهاد الكفائي التي اطلقتها المرجعية الدينية في النجف الاشرف, استعادت عنصر المبادرة, وأخذت تحقق النصر تلو الاخر, مما اسفر عن تحرير مناطق عدة. وعن رفض النجيفي لمشاركة الحشد الشعبي في عملية تحرير الموصل, علق المالكي بالقول, ان «دخول الحشد الشعبي للموصل او أي منطقة أخرى لا يحددها لا النجيفي ولا غيره, لان القرار بيد القائد العام للقوات المسلحة». بدورها, رأت النائبة منال المسلماوي, بان رفض النجيفي ناجم عن مخاوفه من تحقيق الحشد الشعبي نصرا كبيرا على «داعش» كما حصل في صلاح الدين, وهذا ما لا يروق لبعض الجهات، حسب تعبيرها. وقالت المسلماوي, وهي عضو في كتلة بدر النيابية, لـ»المستقبل العراقي», أن «كيل الاتهامات للقوات الامنية والحشد الشعبي هو من اجل اخفاء حقيقة الانتصار الذي حققوه على الزمر الارهابية», مشيرة الى ان «ما يدعيه المغرضون من ان دخول الحشد الى الموصل سيؤدي الى حرب طائفية هو خوف من الانتصار الذي عجزوا عن تحقيقه». وأبدت المسلماوي استغرابها من مواقف النجيفي وبعض المسؤولين من الحشد الشعبي, في الوقت الذي تتزايد فيه المطالب الشعبية في الموصل بدخوله لتحرير مناطقهم وتخليصهم من جشع «داعش». وتجري الاستعدادات العسكرية للشروع بعملية عسكرية كبرى لتحرير الموصل,حيث من المؤمل ان تكون ساعة الصفر خلال الايام القليلة المقبلة, وهذا ما تؤكده التحركات الحكومية والسياسية. وحذر النائب عن دولة القانون محمد الصيهود من مؤامرة استبعاد الحشد الشعبي من تحرير والموصل. وقال الصيهود ان «الذين يحاولون استبعاد الحشد الشعبي من تحرير الموصل يعلمون جيدا بانه لايمكنهم الانتصار بدونه». واضاف ان «المشاريع التامرية للبعض بهذا الجانب لن تنجح مادام هناك اصرار وعزيمة لدى قوات الحشد الشعبي»، موضحا ان «بعض السياسين يسعون الى زج التحالف الدول في هذه المعركة باعتباره الغطاء لمشاريعهم التامرية». واعرب الصيهود عن اسفه لغياب الروح الوطنية لبعض السياسين, قائلا ان «المشاريع الطائفية التي يحاولون تنفيذها ستسقط في نهاية المطاف». وكانت لجنة الامن والدفاع النيابية، قد اكدت ان الحشد الشعبي بريء من جميع التهم التي وجهت ضده ومن الحملة الاعلامية الشرسة التي يشنها بعض السياسيين. وقال عضو اللجنة صباح الساعدي ان «جهات سياسية واطراف اخرى تريد تشوية صورة النصر الذي حققته القوات الامنية والحشد الشعبي من خلال تصريحاتهم التي تتهم بها قيام الحشد الشعبي بحرق البيوت واعمال التخريب». واشاد الساعدي بـ»دور القوات الامنية والحشد الشعبي في تحرير تكريت»، لافتاً الى ان «المعركه كانت بسواعد عراقية».
وأبلغ أثيل النجيفي محافظ نينوى الحكومة المركزية رفضه مشاركة الحشد الشعبي في عملية تحرير الموصل من سيطرة تنظيم داعش.
وقال النجيفي في بيان إن أهالي نينوى والحشد الوطني وبمشاركة الجيش وقوات البيشمركة قادرون على استعادة الموصل.