المستقبل العراقي / نهاد فالح
يحاول تنظيم «داعش» احياء نشاطه الاجرامي في ديالى الذي توقف طيلة الفترة الماضية بفعل الضربات الموجعة التي تلقتها تلك العصابات على يد القوات الامنية والحشد الشعبي واعلن حينها المحافظة خالية من الارهاب.
واعترفت لجنة ديالى الامنية بوجود مخطط لاعادة «داعش» للواجهة مرة اخرى, كاشفة في الوقت ذاته عن معسكرات تدريب سرية للتنظيم الارهابي في مناطق زراعية ببعقوبة.
وشهدت مناطق شمال شرق بعقوبة, التي تعتبر ملاذات امنة للدواعش, سلسلة أعمال عنف دامية في الأسابيع الماضية راح ضحيتها العديد من الأبرياء.
ويتحدث المجلس البلدي في ناحية العبارة عن وقوف خلايا نائمة مرتبطة بالجماعات الارهابية المتطرفة وراء تنامي موجة العنف في محاولة يائسة لضرب التعايش السلمي وخلق فتنة بين المكونات المتآخية. وقال رئيس اللجنة الامنية في مجلس ديالى صادق الحسيني، إن «تنظيم داعش ما يزال يشكل خطرا حقيقيا على الأمن الداخلي في ظل وجود حواضن توفر الملاذات الآمنة لعناصره في بعض مناطق ديالى ومنها حوض الوقف الذي يمثل شريط زراعي يمتد بين ناحيتي ابي صيدا، (30 كم شمال شرقي بعقوبة)، والعبارة.
وأضاف الحسيني، «لدينا معلومات موثوقة تؤكد أن داعش يمتلك معسكرات سرية لتدريب عناصره في بعض بساتين حوض الوقف في محاولة لإنشاء نواة لإحياء وجود التنظيم مرة أخرى في ديالى»، منتقدا ما أسماه «صمت أهالي بعض القرى وعدم تعاونها مع القوات الأمنية في الإبلاغ عن وجود المتطرفين».
وتابع، «ستتخذ إجراءات حازمة ورادعة بحق من يوفر المأوى والدعم لعناصر التنظيم».
على صعيد متصل, اشاد الحسيني بانتفاضة أهالي ناحية بهرز جنوب بعقوبة في حسم تحرير أخر معاقل تنظيم «داعش» داخل الناحية، فيما أكد أن ماحصل في بهرز نموذج للتعاون الوطني الذي يدحر كل المؤامرات الخبيثة ويعيد الاستقرار.
واردف الحسيني قائلا، أن «انتفاضة بهرز حسمت تحرير أخر معاقل تنظيم داعش في الناحية بعدما انخرط المئات من أبناءها في صفوف الحشد الشعبي ليشكلوا نموذجا للتعاون الوطني الذي يدحر كل المؤامرات الخبيثة ويستعيد الاستقرار»، مؤكدا أن «أمن بهرز بات في يد أبناءها بالتنسيق مع الجهات الأمنية». وشهدت بهرز في الأيام الماضية عملية عسكرية واسعة لتحرير بساتين زراعية مترامية الأطراف كانت تنتشر بها خلايا نائمة مرتبطة بـ»داعش» تهدد المزارعين وتمنعهم من مزاولة أعمالهم.
بدوره,كشف المجلس البلدي في ناحية العبارة بمحافظة ديالى ، عن إعداد خطة لتشكيل قوة أمن عشائرية تعمل على الحد من الخروق وإسناد القوات الأمنية في تعزيز الاستقرار الداخلي.
وقال رئيس مجلس العبارة عدنان ملا جواد ، إن «ناحية العبارة، (15 كم شمال شرقي بعقوبة)، شهدت في الأسابيع الماضية تنامي موجة أعمال العنف التي تقف ورائها خلايا نائمة مرتبطة بالجماعات المسلحة المتطرفة في محاولة يائسة لضرب التعايش السلمي وخلق فتنة بين المكونات المتآخية».
وأضاف ملا جواد، أن «عشائر العبارة تعد خطة بالتنسيق مع الجهات الأمنية المسوؤلة لتشكيل قوة أمن عشائرية تمثل جميع مناطق وقرى الناحية بهدف الحد من الخروق وإسناد القوات الأمنية في تعزيز الاستقرار الداخلي».
وأوضح، أن «عشائر الناحية متفقة على ضرورة استعادة الاستقرار ومنع دعاة التطرف والتكفير من رسم مستقبل العبارة».
وعقدت قيادة شرطة محافظة ديالى، امس الاول الأحد، مؤتمرا أمنيا لمتابعة الخروقات في منطقة حوض الوقف شمال شرق بعقوبة، وفيما حذرت من إيواء «المتطرفين»، دعت العشائر الى تجاوز خلافاتها وعدم فسح المجال للأصوات «الشاذة» في ضرب التعايش السلمي.
وقال مدير إعلام شرطة ديالى العقيد غالب العطية، أن «المؤتمر تطرق الى سلسلة اعمال العنف التي ضربت حوض الوقف في الاسابيع الماضية والتي راح ضحيتها العديد من الابرياء»، مؤكدا أن «المؤتمر اتخذ جملة من القرارات الهامة ابرزها تعزيز الوجود الامني وتحذير الاهالي من مغبة ايواء أي متطرف».

التعليقات معطلة