أي نعم تحتفل بعض دول العالم في الثالث عشر من شهر آب من كل عام بهذا اليوم،وبما عرف -عندهم- بعيد الأعسر، والأعسر أو الأشول -كما يسمى في لغة القاموس- هو الشخص الذي يستخدم اليد اليسرى بدل اليمنى في تمشية أموره اليومية، أي بما نسميه، نحن في اللغة الدارجة بـ(اليسراوي).   ومن أجل زيادة وطمع وفضول في جمع معلومات عن خصوصية ودواعي ذلك العيد السعيد، كيف ومتى بدأ موعد الاحتفال الأول به؟ توصلنا الى أن أول يوم تم فيه الاعلان عنه هو (13 آب) من عام/1976 في بريطانيا بعد أن أطلق عليه بيوم (الأعسر العالمي) تجسيدا -حسب وصف وديباجة البيان التأسيسي لذلك الإعلان- للكفاح من أجل حرية وكرامة هؤلاء في مختلف أنحاء العالم، ولكن بعد ذلك التأريخ تصاعد الحراك (الأعسري) بسبب احتجاجات صارخة عمت عددا من ولايات ماما أمريكا في عام/1980 استنكارا لطرد شرطي أعسر (خطية) كان يضع مسدسه من الجانب الأيسر بدلا من الجانب الأيمن -كما تقضي تعليمات حمل السلاح من قبل الشرطة و رجال الأمن- يبدو أن تلك الحادثة قد عززت أهمية الدفاع عن هذه الشريحة التي تمثل -الآن- نسبة11 % من سكان تلك الدول، بعد أن كانت النسبة تصل الى 3% في عام/1910، حيث يعزو الخبراء والمختصون هذه الزيادة الى تقبل المجتمعات لهذه الحالات وعدم محاولة أصحابها إخفاء هذه الصفة التي كانت في عهد الرومان معيبة، وكانت تعد عوقا -أيضا- حتى بداية القرن العشرين، وكان ثمة اعتقاد ظل سائدا – لفترات قريبة يرى في حاملها أنه مصاب باللعنة، كون الشيطان كان أعسر كما يقول ذلك الاعتقاد.   لكن دراسات علمية متخصصة وبحوث عملية توصلت إلى كشف براعة الأعسر في مجال الخطابة وفن الإلقاء، كم وصفت من يتصف بهذه الصفة بالكنوز الرياضة في مجال(كرة القدم/ الملاكمة/التنس/والمبارزة)،وبالرغم من كونهم يمثلون نسبة قليلة في المجتمع الا انهم يشكلون نسبة (50%) تقريبا من عدد مشاهير العالم في ميادين السياسة والعلم والفن من أمثال الاسكندر المقدوني/ نابليون/ هتلر/ غاندي/ تشرشل/ مايكل أنجلو/ انشتايين/ بتهوفن/ تشارلي شابلن/ مارلين مونرو/ وغيرهم من الراحلين، فيما الأحياء من طراز/ فلاديمير بوتين/ باراك اوباما/ الاسطورة مارادونا/ وميسي اللاعب الشهير، وغيرهم من النجوم الذين يحتفلون بعيد الأعسر كل عام في موعده المحدد، في وقت تتثاءب فيه عجزا وكسلا وتبريرا وزارة التخطيط -عندنا- مع بقية الجهات الحكومية ذات العلاقة عن تحقيق أدنى مستوى من التقدم في مجال إجراء عمليات التعداد العام للسكان في عراقنا الجديد جدا، والذي نحن بحاجة ماسة وخاصة -في ظل ظروف ومجريات ما يحدث في تفاصيل واقعنا الراهن- الى بيانات حقيقية وإحصائيات إجرائية تحصي لنا ما حصل ويحصل حاضرا ومستقبلا.

 أليس من المحزن، بل العيب، ان نعتمد على إحصائيات منظمات دولية وتخمينات عشوائية تدلي بها جهات خارجية، وفق أهدافها ونواياها، لنبقى أمامها حائرين، مجرد أبرياء؟! تعالوا نسمع الجواهري ونتعلم مما قال: 

( ودع ضميرك يحذر من براءته

                                  ففي البراءات مدعاة إلى الزلل).

التعليقات معطلة