يأتي توجيه وزارة الثقافة… بتنفيذ قرار هيئة (الرأي) التابعة لها رقم (7) والمتخذ بالجلسة الثالثة والعشرين والمنعقدة بتأريخ 27/ أيلول الماضي -والذي وقعت بيدي مصادفة نسخة منه- تأكيد حقيقيا وفاعلا على ضرورة(مشاركة أكبر عدد من الشباب من خلال تقديم أعمالهم ونتاجاتهم في كافة الميادين ضمن فعاليات مشروع بغداد عاصمة للثقافة العربية)كما نصت ديباجة كتاب وزارة الثقافة بالرقم (5295) الصادر في الثامن من شهر تشرين أول الحالي، معللة بعد ذلك اكمال نص تلك الديباجة بهذه العبارة(من أجل فتح المجال امام نشاطاتهم وتشجيعهم)،ولعل هذا التعميم الذي وزع-حتما- ووصل-الآن- لجميع الدوائر المعنية،قد دخل حيز التنفيذ،خاصة وان فعاليات هذه الظاهرة الفكرية والثقافية والفنية بكل الابعاد والمسميات الحضارية التي تليق بالحبيبة (بغداد) أن تكون بأبهى ما هي عليه في مضامير أبهة الوعي الانساني بعلو وسمو قامتها ومقامها الأثير في قلوب محبيها الحقيقيين وعشاقها الأزليين.

    توجيه كهذا -وفي هذا الظرف بالذات- يضع من سيقوم بتنفيذ ذلك-من الناحية الواقعية والمهنية- امام مسؤولية كبيرة في تنشيط دور الشباب عبر زجهم مع جوانب خبرة المحترفين من مختلف مراحل عمر الابداع،وعلى مختلف نواحي الابداع المعرفي والثقافي، كما يؤمن لنا سعة النظر وعمق الإحساس بأن هنالك من يبني ويعبد الطريق نحو مستقبل صحيح وواضح في فهم ما تحتاجه سبل الحياة الحرة عبر انفتاحاتها على الجيد والجديد في رسم معالم التقدم، وليس أجدر من الاعتماد على طاقات وملكات الشباب، في تقريب حجم المساحة بين اليوم والغد القريب والبعيد، وما مسعى ذلك التوجيه، والذي نريده عمليا -علميا- واقعيا-موضوعيا، إلا تثمين حي للجهود والأحلام التي تراود شبابنا وتتيح للآمال والأمنيات التي تخالج مجموعات كبيرة من المبدعين التواقين، أن تتحقق وأن تحقق ذواتهم وتطلعاتهم وتقيس درجات مواهبهم.

  مسعى كهذا يراد له- بعد كل ما ورد- أن يتابع بحرص وتقييم نوعي في طريقة تطبيقه،من خلال الإشراف على تنفيذه، ومن قبل لجان متخصصة تستطيع وضع الموهبة المناسبة في مكانها الأنسب، كي لا يضيع جوهر الفكرة ونبل الغاية وسلامة المسعى بين محسوب ومنسوب، أو بين صديق ومحبوب، يبعد هذا ليأتي بذاك على حساب العواطف والمشاعر والإخوانيات، التي استباحت -بقصد أو لا قصد- الكثير من الفرص لصالح بعض المصالح الضيقة، من تلك التي لا تنظر للحياة ومستقبل البلاد، الا بحدود مصالحها وأنانية وجودها المقيت.

    (خذوهم شبابا)…إذن.. بهذا الانحياز الإبداعي يرفع توجيه وزارة الثقافة -ضمنا- شعارا تنافسيا،نراه راح يبحر  في مراسي الأصلح والأنفع من أجل تفويض اختبار الموهبة وتسديد خطاها، كي تتعلم وتستفيد أو تنهض لتصيب مركز الهدف، ونحسبها مناسبة سانحة لمد جذوة حياتنا القادمة بنبض دماء جديدة حارة ومتدفقة بشوق نيران أمانيها وتثبيت حضورها،ضمن فعاليات عرس اختيار (بغداد) عاصمة للثقافة العربية/ 2013.                                    

التعليقات معطلة