لعلي وجدتها مناسبة أرتقي بها نزهة ذوقية حرة، تلج مجال الخوض في ما يخص ويتعالق بشؤون البناء وعوالم ومبتكرات التصاميم المذهلة والجذابة في عموم تنامي وتطور فنون العمارة من نوافذ ومسارب ما يشهده عالم اليوم من تسابق و(تحاذق) في تبني رسم وتصميم المباني واستثمار الأمكنة بكل ما هو ممكن ومتاح، بعد أن لمست وتحسست- بوعي فضولي- أولى مقومات التعامل مع فرصة سانحة وطيبة وفرتها لي -مصادفة- المصممة الصديقة (دنيا سردار) المشرفة على ادارة مشروع مبنى البنك المركزي العراقي الجديد، وهي تسعى لتقريب ماهية مصطلح أو مفهوم (العمارة المستدامة) أو ما تعرف بـ(العمارة الخضراء) والتي لا علاقة لها -لا من بعيد أو قريب- بالمنطقة الخضراء المحصنة والمتمترسة بكل مقومات الدفاع عن نفسها، بموضوع الحديث والتعريف بهذا النوع من العمارة، وفق ما مثبت بدليل أو (كتالوك) توضيحي، بسيط وواضح في بث أفكاره الأولية في ما يخص طبيعة وأهداف ومرامي إنشاء ذلك الصرح الحضاري المزمع تشييده في عاصمتنا الأحب والأنقى في نفوس عشاقها وقلوب محبيها… بغداد… العنفوان والتأريخ ومهابة المجد التليد، رغم كل تعثرات الزمن ونوائبه، ستبقى هي الأبقى حضورا وابتهالا في رؤى المستقبل وقوادم الأيام. فـ(العمارة الخضراء) أحبتي القراء، حسب وصفة ذلك الدليل الأنيق الخاص بمشروع تلك البناية الجديدة الهادفة الى استخدام (التقنيات الصديقة) للبيئة التي تقلل من التلوث وتلزم المستخدمين والموظفين داخل البناية لإتباع أساليب معينة للحد من التلوث، مما يجعل هذا البناية الأولى من نوعها في العراق، تعني مجمل التقنيات التصميمية الواعية بيئيا والتطبيق العلمي والاستعمال اليومي بأسلوب يحترم البيئة (حلوه هاي…احترام البيئة) في مجال الهندسة المعمارية، وتقليل استهلاك الطاقة والمواد والموارد مع تدنية (هكذا وردت هذه الكلمة في نص التعريف لمعنى هذا النوع من العمارة) تأثير عمليات الانشاء والتشغيل على البيئة ضمن انسجام تام مع الطبيعة. وقبل أن نكمل بعض بقايا ونواحي هذا الموضوع الحيوي جدا في ظني وتقديري،أود أن أقول لكم،باني شاهدت قبل فترة- بالمصادفة طبعا- لقاء أجرته إحدى الفضائيات اللبنانية مع (راغب علامة) كونه يعمل سفيرا للنوايا الحسنة بالإضافة الى وضيفته المعروفة كمطرب محترف، قال فيه غاضبا، مستغربا، مستنفرا كل طاقته الوجدانية -وبما معناه- كيف لا تكون وزارة البيئة… وزارة سيادية!!. عودة لنزهة (العمارة الخضراء) وهي تتلمس طريقها لأول مرة الينا حسب ما أفاد الدليل وهو يشيد ويفيد؛ (ولتحقيق ذلك سوف يتم تسجيل البناية للحصول على شهادة برييم (BREEAM) العالمية لتدرج ضمن قائمة البيانات العالمية، وبذلك يكون البنك المركزي من السباقين في العراق والمنطقة لبداية جديدة في مجالات المحافظة على البيئة).ومن أجل هذا وافق مجلس الوزراء على التعاقد مع مكتب المعمارية العراقية (زها محمد حديد) لإعداد الدراسات والتصاميم والإشراف على تنفيذ المبنى، تعتبر (زها) من أشهر المعماريين الأوائل في العالم ممن لهم تأثير كبير على الحركة الفكرية في مجال التصميم والعمارة،فهل سيجعل هذا-لو تحقق فعلا- بعضا من جوانب حياتنا خضراء بعض الشيء؟ عسى.
Hasanhameed2000@yahoo.com
التعليقات معطلة