سعدون شفيق سعيد
لا ادري لماذا اقف وباحترام امام فنانة عصامية كالفنانة (اسيا كمال) وكيف انها كانت (تنحت في الصخر) خلال مسيرتها الفنية وبدءا من كونها فنانة مغمورة حتى وجدناها تتبوأ الصدارة مؤخرا كبطلة متميزة في العديد من الاعمال التلفازية والسينمائية وحتى المسرحية … ولتصل في النهاية الى ذلك الموقع الاداري في دائرة السينما والمسرح وعن جدارة … بعد ان فرضت احترامها وامكانياتها على الجميع ولتكون تلك القدوة للفنانات اللواتي يبغين الوصول الافضل … سواء في العمل الفني او في العمل الاداري ..
والجدير بالاشارة ان اختياراتها اليوم ارقى بكثير من اختيارات الايام السابقة وخاصة عند بداياتها والسبب يعود لكونها باتت تعي مسؤولياتها تجاه نفسها اولا … وتجاه فنها ثانيا … وتجاه جمهورها ثالثا ورابعا وخامسا … بل انها باتت تحمل مسؤوليتها التاريخية كفنانة ملتزمة اينما كانت او تكون … وذلك ليس بالشيء السهل وخاصة اذا ما علمان ان الوسط الفني يمر بظروف صعبة جدا وتتسيده الاعمال الهابطة والمسماة بالاعمال التجارية ومنها تلك التي نشاهدها على مسارحنا اليوم.
ولكن الذي لا نخشاه ان فنانتنا اسيا كمال جديرة بالتصدي لمثل تلك التيارات السائدة لكونها اولا فنانة بمعنى الكلمة وثانيا انسانة تعي دورها في الحياة !!
وكمثال على ذلك اختيارها لشخصية (رازقية) والتي احبتها وهي مكتوبة بشكل جميل وفي بناء درامي رائع وهي مكتوبة على الورق ورسمها وصاغها الكاتب والممثل باسل الشبيب … ذلك الدور الذي جسدته تلفازيا … وهي تحمل معاناتها بفقدان ولدها والذي تتواصل بالبحث عنه رغم ان كل من حولها لا يصدق بان ابنها على قيد الحياة … حتى نجدها وباقتدار عال تجسد تلك الشخصية وكأنها تلك الام الحقيقية المفجوعة والتي تتواصل بالبحث عن ابنها اعتمادا على حدسها وحلمها رغم كل تلك العراقيل والمطاردات !!
فتحية للفنانة اسيا كمال .. وتحية للام رازقية!!