تعترف بأنها تخشى المرض، ولا تغفر لأحد محاولته الاستخفاف بعقلها، وتكشف لنا أسلوبها في التعامل مع أعداء نجاحها. النجمة نيكول سابا تخوض مغامرة فنية جديدة من خلال مسلسل 60 حلقة، وتتكلم عن أسباب حماستها له رغم خوفها منه، كما تتحدث عن أغنياتها، والموضة التي انتهت، وما قصدته بكلامها عن هاني سلامة، وموقفها من الصداقة في الوسط الفني، 
– تشاركين في بطولة مسلسل «ولاد تسعة» المؤلف من 60 حلقة، ألا تخشين من هذه الخطوة، خاصة أن النجوم أكدوا أن هذه النوعية من الأعمال مرهقة؟ 
أعلم جيداً أن هناك عدداً من النجوم الذين أعلنوا عدم رغبتهم في تكرار تجربة المشاركة في مسلسل مؤلف من 60 حلقة أو أكثر، بسبب صعوبة التجربة وتعرض من يخوضها للتعب والإرهاق. ولا أنكر أنني كنت متخوفة من المشاركة في بطولة مسلسل «ولاد تسعة» بسبب عدد حلقاته، والذي من الممكن أن يزيد على 60 حلقة، ولكن خوفي ليس من الإرهاق، وإنما من أن يشعر الجمهور بالملل بعد ظهوري المكثف على الشاشة، كما كان يقلقني أيضاً عرض المسلسل بعيداً عن شهر رمضان، لأن الدراما الرمضانية تعطي الفنان قيمة كبيرة، ولا أنكر أن هذه الأمور خطرت في بالي عندما تلقيت العرض لبطولة المسلسل.
– وما الذي حمسك له رغم كل هذه المخاوف؟ 
في البداية، وجود المنتج صادق الصباح، الذي يطمئن أي فنان يعمل معه، لأنه واحد من أهم المنتجين في الوطن العربي، ودائماً ما يقدم أعمالاً درامية ضخمة وذات قيمة. أما السبب الثاني الذي حمسني للمسلسل فهو السيناريو، الذي بعدما قرأته غيّرت رأيي، فالقصة جديدة، كما أنني أظهر بأكثر من شخصية، ودوري لن يُشعر المشاهدين بالملل، والأحداث في تطور دائم، وأنا واثقة بأن هذا العمل سيحقق نجاحاً كبيراً.
– هل تشعرين بأن «ولاد تسعة» هو أول بطولة مطلقة حقيقية لك؟ 
خضت البطولة المطلقة من قبل من خلال مسلسل «نور مريم»، الذي عرض منذ خمسة أعوام، وكان تجربة ناجحة، لكن الوضع مختلف بالنسبة إلى مسلسل «ولاد تسعة»، فرغم أن دوري فيه رئيسي، لكنني أعتبره عملاً جماعياً، لأنه يضم الكثير من الخطوط الدرامية.
– ألا تخشين من أن يؤثر المسلسل في مشاريعك الغنائية الجديدة؟ 
هذا لن يحدث أبداً، لأنني اعتدت على تنظيم وقتي والتوفيق بين الغناء والتمثيل منذ سنوات، كما أن أي شركة إنتاج أتعاون معها تعلم أنني مطربة ولست ممثلة فقط، وتضع جدولاً زمنياً للتصوير، وهذا يريحني كثيراً.
– كيف تقيّمين تجربة المشاركة في مسلسل «نصيبي وقسمتك»؟ 
سعيدة جداً بها، ورغم أنني ظهرت بقصتين فقط، كانت تجربة إيجابية بالنسبة إليّ. وأعتقد أن السبب وراء نجاح هذا المسلسل هو السيناريو المميز وما تضمنه من أفكار مختلفة.
– وماذا عن مشاريعك السينمائية الجديدة؟ 
هناك فيلم معروض عليَّ حالياً، لكنني ما زلت أقرأ السيناريو الخاص به، ولم أتخذ قراراً بشأنه بعد، فقد تعلمت من أساتذتي في التمثيل أن تكون اختياراتي السينمائية دقيقة جداً وبعيدة عن العشوائية. وللأسف، هناك أفلام جديدة عرضت في الفترة الأخيرة لكنها لم تحقق النجاح، ولم تعش كثيراً وأصبحت في غياهب النسيان.
– انتهيت من تصوير أغنية جديدة، ما تفاصيلها؟ 
الأغنية بعنوان «مش وقت كلام»، من كلمات أمير طعيمة وألحان أحمد صلاح حسني وتوزيع تميم. انتهيت من تصويرها أخيراً في بيروت، وأتمنى أن تنال إعجاب الجمهور، لأنها مختلفة تماماً عن الأغاني التي قدمتها من قبل، لكنها تتفق مع الأسلوب الذي اعتمدته لنفسي منذ أن أصبحت مطربة، فجميع الأغاني التي قدمتها تنحاز إلى المرأة وتدعو للحرية والتفاؤل وتحمل عبرة في النهاية. أما أغنية «مش وقت كلام» فتتحدث عن امرأة حالمة تعشق رجلاً في خيالها فقط. ومن الممكن أن تثير الأغاني التي أقدمها جدلاً، لأنها تميل إلى الموسيقى الغربية والأفكار الجديدة، فأنا أسبق أفكار الوطن العربي في الأغاني، ومن الممكن ألا ينال هذا إعجاب البعض، وقد لا يفهمه البعض الآخر، لكن هذه هي قناعاتي التي سأظل متمسكة بها طوال حياتي.
– تحتفلين بمرور عشرين عاماً على دخولك مجال الفن، فما الذي تغير في نيكول؟ 
أصبحت أكثر خبرة، وأملك القدرة على توظيف نفسي واختيار الأدوار والأغاني التي تناسبني. في بداية مشواري الفني لم أكن أمتلك هذه القدرات، التي كان يمكنني من خلالها أن أختصر مسافات كثيرة، وأتفادى أخطاء تتسبب في تأخري.
– وما أهم خطوة بالنسبة إليك في هذا المشوار؟ 
المزج بين الغناء والتمثيل، والنجاح في الموازنة بينهما، فهذا الأمر لم يحدث بسهولة، وأعتبره أكبر إنجاز في حياتي.
– من أول فنان قدم الدعم لك؟ 
النجم الكبير عادل إمام، ولا يمكن أن أنسى فضله عليَّ، لأنه ساندني ووقف بجانبي وتعلمت منه الكثير واكتسبت منه خبرات عدة.
– ولماذا لم تطرحي طوال هذه الفترة سوى ألبوم غنائي واحد؟ 
لأنها كانت موضة وانتهت منذ سنوات، فالألبومات لم تعد تحقق النجاح أو الربح المادي، لكن النجاح يكون فقط من نصيب الأغاني التي يتم تصويرها على طريقة الفيديو كليب، فتعيش لسنوات طويلة، لكن أي أغنية في الألبوم لا تكون مصوّرة، تموت بسرعة وينساها الجمهور.
– بعض الفنانين أكدوا أنهم قدموا تنازلات مادية في بداية مشوارهم الفني، فماذا عنك؟ 
أعترف بأنني ما زلت أقدم تنازلات مادية حتى هذه اللحظة، وبعد مرور عشرين عاماً على دخولي مجال الفن، لكن التنازلات التي أقدمها تكون بمزاجي وبإرادتي الكاملة، فكثيراً ما تنازلت عن أجري مجاملةً لزملائي الفنانين والمخرجين، أو من أجل تقديم دور جيد جذبني، بل إنني أشارك أحياناً في إحياء حفلات زفاف أقارب زملائي الفنانين بأجر بسيط مجاملةً لهم.
– تعيشين مع يوسف الخال حياة زوجية ناجحة، فما سر استقرارها؟ 
لم أتزوج يوسف إلا بعدما تأكدت من أنه الشخص المناسب لي، فقد تزوجنا بعد قناعة كاملة، وسر نجاح زواجنا هو التفاهم الذي أصبح أساس كل شيء في حياتنا.
– وهل صحيح أنك ترفضين دخولها مجال التمثيل في المستقبل؟ 
بالطبع لا، لأنني مؤمنة بأن حق أي شخص تحديد مصير حياته وشكل مستقبله، لكنني في الحقيقة لن أشجعها على اتخاذ هذا القرار، لأن المهنة مرهقة وحال الفن اختلف عن السابق، وأعتقد أن والدها أيضاً لن يشجعها على دخول مجال التمثيل، لأنه يخاف عليها، ولذلك سنحذرها لكننا لن نجبرها على شيء.

التعليقات معطلة