قاسم وداي الربيعي
علي الحسون رائحة الارض ومزمار نهر الميمونة عرفته أنسانا وشاعرا يكتب بأسلوبهِ الخاص الذي ميزه عن الآخرين حين تقرا له تراه عاشقا حد الجنون لكن يبدو أن عشقه هذا من نوع أخر ’ هو مغرم بالإنسان في كل مساحات الأرض كثيرا التجوال لا يكتب إلا بواقعية رغم أنه أحيانا يستخدم الرمزية كي لا تشهق صرخاته أمام الجميع ..كتب الشعر منذ صباه ومنحته الطبيعة الميسانية مزيدا من الصور الشعرية , يغلب علية الفرح مبتسم مذ رأيته لا يشكوا للآخرين هموم الفصول .. حين حدثته عن الشعر ورحلته الشعرية منحني طفولة من الطين والعشب فكان لقاءا مثمرا وبلا رتوش و, تحدث للمستقبل العراقي وكشف ما بقلبية دون هلع .
_ البداية والمشروع الشعري
والمشروع الشعري \ البداية كانت ببسطة بدأت أمنية أن اكتب وأكون فارسا يسرج الحرف ويسابق القوافي بالغزل. يعرف عن العشق هو صنوان الشعر. لذلك عندما كنا طلابا نقرأ ونحفظ الشعر يدفعنا في ذلك حبنا له وفي مرور السنوات تراكمت تلك الرغبة التي تعتقت وأضحت تغتزل المشاعر بكلمة نصوغها وصورة ترسمها .حتى اتخذت تلك الإرادة تبرم لها من هذي المشاعر ملاذا تجد فيه السكينة والاطمئنان
_ لمن يخاطب علي الحسون في كتاباته ومتى يولد النص ..
لا يمكن أن تحدد فالكتابة هي عطاء أنساني كالشمس الكل تنعم بها. لكن ما أتلمسه هو أنني اعشق كل شيء من خلال الشعر على العكس من المنطق أنهم يعشقون فيكتبون .لذلك تجدني استمتع فيه الكتابة .ثم بعد ذلك يصبح ملك المتلقي وهو المكمل للقصيدة وعلى هذا الأساس لا يمكن أن تحصر العطاء لجهة معينة فالكل يأخذ ما يراه من ذلك العطاء وحسب قناعته وفهمه لذلك هي مخاطبة الروح للروح والقلب للقلب والإنسان للإنسان .. أما بخصوص الشطر الأخر من السؤال عن ولادة النص فهو لا يحدد في وقت أو مكان ولا يمكن أن تختار لان الوحي الشعري ليس له موعدا
_الشعر والشعراء وهذه الضجة كيف تراها في أزمنة الهبوط الفكري
أنا اعتقد أن الشعر هو ليس صناعة ولا يمكن أن يكون بضاعة . .الشعر هو جزء من الثقافة وهي مرآة المجتمع تعبر عن كينونته وتعالج قضاياه وترسم البسمة . لذلك أنا أتوجل من كلمة شاعر جدا واجدها ذات معنى لا يمكن أن يختزل بشخص دون أن يستحق ذلك .ثم لا يمكن أن يقول شخص على نفسه انه شاعر بمجرد أن كتب بل عليه أن يكتب دون أن تنحرف بوصلته عن العطاء
_ الثقافة الميسانية التي عرفت بمبدعيها هل تشهد ضجة وسط هذا الكم من مثقفي الفيس
الوضع العام في البلد له تأثيره على باقي المحافظات .لذلك تجد عدم الاهتمام بالثقافة عامة والشعر خاصة مما حدا بالأدب بالانحسار وعدم التربع على عرش التألق والإبداع نتيجة الإهمال وما يمر على البلاد وخاصة هنالك تغير في ثقافة المجتمع وكثرة وسائل التواصل الاجتماعي مما حدا بشريحة الشباب النفور عن المطالعة الورقية وعدم البحث والتقصي على عكس ما كان سابقا
_ النقد والنقاد وكثرة الدراسات النقدية لمنْ لا يستحقون ذلك , كيف تنظر إلى هذا الواقع
أنا اعتقد لا يوجد نقد بناء يحمل النص على جميع الأوجه ويحلله تحليلا دقيقا ويقرأه بصورة مستقلة وحيادية كي يقف على نقاط الإيجاب والسلب من النص دون تسقيط أو مجامله وإعطائه أكثر مما يستحق .ففي الحالتين يضران بالكاتب من خلال عدم الوقوف على مستواه الحقيقي . لأن أن كان النص بالمستوى هذا بحفره على العطاء أكثر وأما أن كان ليس بالمستوى يجعله يحسّن أداه ويعرف نقاط الضعف . هذا النقد لم نجده اليوم لذلك تجد تكدس النصوص وكثرتها دون أن بكون لها اثر يذكر في الساحة الادبيه ويقرأه بحيادية تامة دون عاطفة وهذا بحد ذاته أثر على قيمة النصوص وجعلها ليس بتلك القيمة الحقيقة مما جعل كثرة النصوص دون المستوى المطلوب . .لكن بنفس الوقت هنالك نقاد لا يمكن أن تبخس لماذا يبتعد شعراء المحافظات عن نقل واقعهم وجمال _
طبيعتهم في صورهم الشعرية تراهم يكتبون خارج حدود محيطهم هل هو حذلقة جديدة أم ماذا
أكيد هو عصر العولمة وكذلك الطفرة العلمية والالكترونية فجعلت الصورة تختلف عما كان سابقا حيث الطبيعة والبساطة .أما الآن توسعت الرؤيا خارج نطاق البيئة والمحيط .فالتطور والانبهار بهذا هو من جعل يكتنف مشاعرهم والأحاسيس
_الهروب نحو دور النشر العربية من قبل شعرائنا هل يمنحهم الشهرة أم رغبات فقط
لكل شاعر طموح وهنالك من يرى وعنده الإمكانية أن ينتشر عربيا لكن مع ذلك لا اعتقد أن يوفقوا ما لم تكن له قاعدة رصينة في بيئته . وعطائه يستحق ذلك بحيث يكون بالمستوى الذي يضاهي شعراء عرب لهم وزنهم في الساحة العربية
_هل أنت من جيل معين أم تحسب على جيل ما بعد التغير
لا يمكن أن اشخص بالتحديد وخاصة أنا أرى نفسي في أول خطوة من ألف ميل .لكن المهم أنا لي أسلوب خاص في الكتابة وهذا ما يميزني حين يقرأ نص يعرف انه لي
_كيف ترى المشهد الثقافي العراقي , وهل هو يسير بالشكل الصحيح
العراق بلد الحضارات وأول من علم الحرف فلا يمكن أن تموت الثقافة به ممكن أن تخمد في بعض الأحيان لكنها سوف تتوهج من جديد . لذلك في الوقت الحاضر وللظروف السياسية والهجمة الداعشية على البلد أكيد لها تبعات
_كيف ترى الحركة الثقافية في شارع المتنبي والمركز الثقافي البغدادي
أنا كثير التواجد في شارع المتنبي وأعتبره كعبتي لذلك دائما ما اعتمر إليه وخاصة عندما التقي مع شعراء ومثقفي العراق .فهو الرحاب الأوسع ورئة العراق الثقافية التي منها يتنفس
_اتحاد أدباء ميسان هل له نشاطات ثقافية أم هو الوجه الأخر لاتحادات المحافظات
اتحاد أدباء ميسان له نشاطات ويقيم مهرجانات ضمن مواسم .لكن هو لا يملك الإمكانية المادية ولا يوجد له دعم لكي يتيح له أن يقوم بدعم الشعر والشعراء لذلك تجده يعمل فوق طاقته وبما متاح لديه . _
حرية النشر وهذا الكم الهائل من المطبوعات هل هي حالة صحية أم لديك رأي في ذلك
هذه ضوضاء والنشر دون مراقبة يأتي مردودا سلبيا على الأدب .لذلك تجد تراكم في المنشورات والكتب دون أن احد يقرأها مما جعل المطبوع يتكفل به صاحب العطاء دون أن تكون هنالك معارض وتوزيع في المكتبات العربية والعراقية
قصيدة النثر .
_ الحداثة . وما بعد الحداثة .. كيف يراها علي الحسون في الوسط الثقافي العربي والعراقي
أضحت قصيدة النثر هي اقرب إلى المستمع العربي بعد ما كان الشعر العمودي فارض وجوده . لان روح القصيدة هي في الصورة الشعرية التي تحرك مشاعر المتلقي وليس زخرفة الكلام . وبنفس الوقت الشاعر تواق إلى الحرية لذلك لا يريد أن يتقيد باللغة والتفعيلة ويصبح هو أسير لها .لذلك قصيدة النثر تعطيه الحرية الكاملة للتعبير.