مؤيد عبد الزهرة
حمزة بدا عامه الدراسي في مدرسة جديدة بعدما انتقل من منطقة سكنه في رصافة بغداد الى كرخها ولكن هذه المرة في مدرسة بنات مع ذلك هو يجاور في رحلته طالب آخر ،لذلك يشعر بأنه ليس وحيدا وسط مجاميع البنات ..
حمزة يرتدي نظارات ، منطوي على نفسه لايختلط يشعر بالخوف دائما ،حتى ان صوته بالكاد يخرج من فمه ،وحين تريد المعلمة ان تستفهم منه او يرفع صوته قليلا يأخذه البكاء .. ربما لأنه حديث العهد بمكانه الجديد ..لا احد يعلم ولكن مانعلمه ان الطالب الذي يجاوره واسمه خلدون على العكس منه كثير الحركة جهوري الصوت وعدواني وقد جرب استفزاز حمزة مع أول دقة جرس لانتهاء الدرس الأول اذ شده من قميصه وضربه على رأسه واخذ يعدو في الساحة المدرسية تاركا حمزه يبكي وقد تناثرت دفاتره وأقلامه وسط الصف الدراسي .
لا احد يجرا على محاسبة خلدون هذا لأنه يخاف عقاب المديرة فهذا الأخير حفيدها المدلل!! هكذا تقول الطالبات وتهز بعض المعلمات رؤوسهن تأكيدا لمصداقية القول..
حمزة طلب نقله إلى شعبة أخرى بعد أن تكرر إيذاء خلدون له وتم نقله لشعبة أخرى لكنه لم يصمد أكثر من درسين ليعود بحقيبته إلى صفه القديم ..
ها ابني لماذا عدت قالت له ست تماضر مرشدة الصف .
ست ما أريد ذاك الصف
لماذا ؟
كله بنات..؟!!
ههههههه المدرسة كلها بنات
والحل ؟..حسنا ..كن مع ميسون في الصف الأمامي مادمت لا استطيع ان أضعك في الخلف وأنت بالكاد ترى في نظاراتك هذه .
نعم .. قالها بصوت خفيض جدا ربما لم يسمعه احد سواه وضم حقيبته الى صدرة وجلس على إطراف الرحلة التي تضم ميسون ..فهو لم يعتد الجلوس مع البنات بعد..!
طيبه عباس وصديقتها اللتان تجلسان خلف رحلة حمزه باتا يتهامسان على هذا الكائن الغريب الطباع الذي يجلس على الحافة ويشد حقيبته إلى صدره وكان أحدا ما يريد انتزاعها منه ..
طيبة : هذا خواف وأكيد كسوله
شروق : ومن هسه لابس (جعب بطل )
ههههههه
خلي يدق الجرس ونشوف شراح يصير …ههههه
ا شش اش بنات بلا صوت صاحت المعلمة
اكتبوا في دفاتركم المكتوب على السبورة ( بنات ..نبات ..طالبات )
اكتب ياحمزه ..طلع دفترك واكتب ..
بقي شادا حقيبته على صدره ولم يبال بما قالته المعلمة ..!!