Pdf copy 1

نجاة الماجد
من بحرِ جدة للفراتِ أُسطِرُ
شعراً وشعري بالمحبة يزخرُ
ويصوغُ من  تِبْرِ الحجاز قلائداً
لتزينَ جيدَ عريقةٍ لا تُقْهَرُ
بغدادُ هذي يافريدةُ أحرُفِي
خجلى بما حملَ الشعورَ تُـعَبِّرُ
ريانةٌ بالـودِّ في أعطافِها
شوقٌ تذابُ له القلوبُ وتُصهرُ
فلأنتِ سيدةُ المدائنِ روضةٌ
مابينَ دجلة والفراتِ تُـعـطِّرُ   
وﻷنتِ أشعارٌ وفصلُ روايةٍ
حُبلى بآثارٍ تموجُ وتُبْهـِرُ
وﻷنتِ يامهدُ الكرامِ منارةٌ
وﻷنتِ للشهمِ الأصيلِ المنبرُ
في عينكِ اليُمنى حضارةُ بابلٍ
وبعينك اليُسرى المدائنُ تُعمَرُ
 هتفتْ لك الأبطالُ حَيَّ على العُلا
وبكلِّ مضمار خيولُكِ تظفرُ
بغدادُ يابغدادُ يامزنـاً همى
 والشهدُ والأطيابُ منك تُقطِّرُ
انا في دُجى عينيكِ مثلُ حمامةٍ
ترنو إلى غصنٍ رطيبٍ يُثمـِرُ
ّ
أهواكِّ يابغدادُ فيكِ أحبةٌ
في القلبِ سكناهُم وعنهُم أخبِرُ
قوم أولي فضل عريقٍ أصلُهُمْ
 فالثغرُ بسّامٌ ووجهٌ مُسْفِرُ
أهواكِ يابغدادُ أنتِ ثقافةٌ
والفنُ والآدابُ فيكِّ تُنَوّرُ
 يابقعةً في الأرضِ طابَ هواؤُها
وبدجلةِ العُشّاقُ ليلاً  تسمُرُ
بغدادُ يابغدادُ ألفُ تحيةٍ
تمتدُ مترعةً كغصنٍ يُزهِرُ

التعليقات معطلة