Pdf copy 1

مشرقيّة الانتماء، عالميّة الهوى، استطاعت بلغتها العربية أن تدخل إلى بيوت الفرنسيّين في السنوات الماضية، وأن تثبّت صورتها في أذهانهم، في أحد أشهر الأدوار المسرحية «إزميرالدا» في مسرحية «أحدب نوتردام» التي قدّمت منها حوالى الخمسين عرضاً في فرنسا، وخمسة عشر عرضاً في تايوان… في أعمالها جرأةٌ تخالطُ الشغف فتولّدُ إبداعاً… هبة طوجي، تتحدّث بشغفٍ عن الموسيقى، عن الحب، الفنّ، المستقبل والعمل مع الرحابنة، والذي بات جزءاً من يوميّاتها في لقاءٍ من القلب ».
– هل يُمكننا وصف هبة بـ«السندبادة اللبنانية»؟ 
نعم… بين فرنسا وم_سرحية «أحدب نوتردام»، والمشاريع الأخرى، أصبحت أعيش في الطائرة!
– انتشرت أخيراً أخبار عن إحيائك حفلة ضمن مهرجانات الأرز 2017، هل لكِ أن تخبرينا بالتفاصيل؟ 
اشتقتُ كثيراً إلى المسرح اللبناني، الذي غبتُ عنه بعد تقديمي في الصيف الفائت مسرحية «ملوك الطوائف»، فأشتاق الى الجمهور والعائلة والبلد نفسه، ولذلك سأكون ضمن فعاليات اختتام مهرجانات الأرز الدولية 2017 في الخامس من آب/أغسطس، وسأقدّم حفلاً ضخماً جدّاً، منوّع البرنامج، يُرافقني فيه كورس كبير، أوركسترا وراقصون محترفون، وسأقدّم أغنيات قديمة وأخرى من ألبومي الجديد.
– عدتِ أخيراً من فرنسا حيث وقفت بطلةً في مسرحية «أحدب نوتردام»، كيف تلخّصين التجربة؟ 
هذه بالتأكيد خطوة مهمّة جداً في مسيرتي الفنّية، وأعتبر ذلك بمثابة إنجاز لي، لأنّ المسرحية ليست غنائية فرنسية فقط، ولكنّها من أكثر المسرحيات التي حظيت بالانتشار والنجاح حول العالم، والأغنيات محفوظة من جانب الجمهور منذ أكثر من 20 عاماً. هذه البطولة النسائية خطوة مهمّة لي في أوروبا والعالم، وأضافت إليّ الكثير على الصعيدين الفنّي والإنساني، ناهيك عن دعم الصحافة الأجنبية والعربية، والأصداء الإيجابية التي حققتها.
– هل تطمحين الى دخول السينما أم الى عالم الدراما التلفزيونية؟ 
أحلم بالسينما طبعاً، وبحكم دراستي للتمثيل والإخراج السينمائي فهذا طموحي الذي أسعى الى تحقيقه، ولكنّني أنتظر الفرصة المناسبة. تلقّيتُ عروضاً كثيرة، ولكنّني لم أجد عرضاً بمستوى ما قدّمته في المسرح والأغنيات، لكن إذا لاحت لي فرصة جميلة فلن أتردّد في اقتناصها. أمّا في التلفزيون، فالمعادلة مختلفة، هناك أعمال جميلة وتستحقّ المتابعة لكنها قليلة، ناهيك عن أنّ هناك عائقاً في التصوير بحيث يتطلّب وقتاً طويلاً ويحتاج الى ملاحقة ومتابعة، وأنا اليوم متفرّغة للغناء.
– يُقال إنّك «الفنانة التي سحرت فرنسا»، «نجمة المسرح الرحباني»، و«فنانة النخبة»، أي لقب يُشبهكِ أكثر؟ 
اسمي فقط… كلّ الألقاب تؤثر فيّ كثيراً، أحترمها وهي تعبّر عن محبّة الناس والجمهور وتقديرهم، ولكنّني أفضّل اسمي وألّا يسبقه أي لقب.
– هل يصح القول إنّ هبة قبل «ذا فويس» مختلفة عن هبة بعده؟ 
هي ليست مختلفة، ولكن «ذا فويس» اختصر مراحل عدة وسنوات من التعب لتحقيق هذا الظهور المكثّف على الشاشة، ما يؤمّن انتشاراً أكبر وأشمل.
– في الحديث عن الألبومات، مبروك الألبوم الجديد «هبة طوجي 30»… أخبرينا عنه… 
هو «دوبل ألبوم»، يتضمّن قرصين مدمجين، الأوّل فيه 15 أغنية جديدة، والثاني يضم 15 أغنية قدّمتها في مسرحيّات لي في السابق، كما أعدنا توزيع أغنيتي «إنت عمري» للسيدة أم كلثوم و«أهو ده اللي صار» لسيّد درويش، وتقديمهما ضمن إطار أوركسترالي تحت إشراف أسامة الرحباني.
– أدخلتِ أغنية «لا بداية ولا نهاية» باللغة العربية إلى فرنسا، أين ترين موضع الأغنية العربية في الغرب؟ 
الأغنية العربية في العالم مرتبطة بالنسبة إلى الغربيين بالموسيقى المغاربية والراي، وهناك كثرٌ يُفكّرون بأنّ الراي هو الأغنية العربية، ولكلّ بلد ثقافته المختلفة وأغنياته، ولكن مع اختلاط المجتمعات بدأ الانفتاح الموسيقي، أمّا الأغنية اللبنانية فهي مختلفة عن باقي الأغنيات العربية، ولها خصوصيّتها ولا تشبه أي موسيقى أخرى.
– حوالى العشر سنوات مضت على عمر هبة طوجي الفنّي، لو أضفنا إليها عشر سنوات أخرى… أين تجدين نفسكِ؟ 
أتمنّى الاستمرارية لنفسي ولمسيرتي الفنّية على مستوى أرفع ونطاق أوسع.
– لو لم تكن هناك محطة «ذا فويس» في مسيرتكِ، هل كانت مكانتكِ عند الناس هي نفسها؟ 
«ذا فويس» سلّط الضوء على موهبتي وعلى أعمالي، ولكن أعمالي هي التي كوّنت قيمتي الفنّية.
– إذا أردنا وضع إطار لفنّ هبة طوجي، كيف ترينه؟ 
لا أحب الإطارات، لأنّ ذلك يوقف الإبداع، الخيال، الطموح والتفكير… أفضّل أن يبقى فنّي حرّاً.
– متى تتوقّف هبة عن تقديم الأعمال الإنسانية والوطنية؟ 
عندما تتوقّف المشاكل في العالم والمجتمعات المحيطة بنا.
– حتى أنّكِ غنّيت الحب بطريقة ثورية ومختلفة، لا سيّما في «خلص»… أين الحب في حياتكِ اليوم؟ 
تسأل عن الحب مع كلّ هذا العمل؟! أشعر بأنّ الأغنيات التي أقدّمها «بتفشّ الخلق»، وتمنحني الاكتفاء العاطفي. إن أردتَ أن تقع في الحب، عليكَ أن تتفرّغ لذلكَ، وعلى العموم أنا شخص لا يُحبّ كشف كل تفاصيل حياته على السوشيال ميديا.
– كنتِ بطلة المسرح الغنائي في لبنان مع الرحابنة، هل هناك اختلاف بين المسرح اللبناني، العربي والغربي؟ 
الثقافة هي مرآة المجتمع، واختلاف الثقافات ينتج من اختلاف الناس، ومن الطبيعي أن تتأثر الثقافة بالبيئة الحاضنة والشعوب. كلٌ من المسرحين اللبناني والغربي على مستوى عالمي من الاحترافية والدقّة والإتقان، عملتُ في المسرح اللبناني مع الرحابنة، فلديهم المقوّمات العالمية من الثقافة.

التعليقات معطلة