عبد الرضا صالح محمد
تتحدث هذه الرواية عن مدينة الموصل بعد احتلالها من قبل ما يسمى بعناصر دولة الخلافة في الشام والعراق ، والذي اختصر بمصطلح ( داعش ) التي توحي إلى كلمة ( داحس ) الحرب التي اندلعت بين قبيلتي عبس وذبيان على رهان في سباق داعس الحصان والغبراء الفرس ، ودامت أربعين عاما زهقت خلالها آلاف الأرواح البريئة من كلا القبيلتين .
استغرق إنجاز هذه الرواية سنتين بدأت من سقوط الموصل حتى تحريرها ، لم يكن العمل في هذا المشروع سهلا ، بل من الصعب الحصول على معلومات في ظل محتل ارعن لا يعير للقيم وزنا ، ولكن بجهود بعض الأصدقاء صار ذلك ممكنا ، فمنذ الأيام الأولى للسقوط كانت الهواتف تعمل ، كنت على تواصل يومي مع نخبة من كتاب ومثقفي الموصل لنقل ما يدور في المدينة من أحداث يومية ولمدة شهرين بعدها انقطع الاتصال .
التقيت بعدد من الأصدقاء النازحين وأجريت معهم حوارات طويلة ، واتخذت من فترة تواجدي بعد تحرير الجانب الأيسر جولات ميدانية في الأماكن التي جرت فيها الأحداث ، حصلت على الكثير من المعلومات المهمة لأغلب المشاهد . كما أني زرت كنيسة الأحزان في العمارة ، والتقيت بالصديق جورج دانيال الذي تحدث لي عن الكنيسة والمجتمع المسيحي وأمور كثيرة كنت أجهلها . لم يكف هذا بل قضيت وقتا طويلا في مشاهدة كافة اللقاءات مع الهاربين من جحيم الدواعش وشهود العيان في الفديوهات وقنوات التلفاز والاستماع إلى عدد من الحوارات واللقاءات .شكرا للأصدقاء في الموصل الذين قدموا لي المساعدة ، مع امتناني الكبير لهم ، ولأنهم لم يرغبوا بإظهار أسمائهم اكتفيت بشكري لهم ، آملا أن أكون وفقت في تقديم روايتي عِن تاريخ مدينة الموصل في ظل المحتل الغاشم ، في الفترة ما بين حزيران 2014حتى حزيران 2017 علما بان زمن الرواية يمتد منذ الأربعينات حتى الشهور الأولى للاحتلال.

