أحمد المالكي 
القصاصة :توظيف متقن للإشارة وفتح أفق جديد لكل ماهيات المسافة، تجربة تغيير عدادات الأمكنة تحتاج تناقضا يراوغ الزمن بزمن لا يتصف للحقيقة بشيء. إن أكون هناك ( إشارة ذات أفق قابل للتأويل ربما ما يقصده الشاعر ليس العبور أو تغيير مكان مادي وصف الأسطورة لا يعني مسك تشخيص الواقع. وربما الواقع الذي تشير إليه هذه الانتقالات والإشارات التي جاءت بصورة معاكسة ومدروسة من حيث الإنشاء والتعبير المجازي. قد تقع في دائرة الفكر المسبب أي فلسفة التعقل والتنظير والخيال معا وفي آن واحد. آلية تنفيذ النص تأخذ منهجية المسرحية من حيث الشكل الحواري أو كما يسميه أصحاب اللغة قياس الاستدلال والبرهان. واستنساخ التكرار بشيء من التجريد. وهذه السياسية من تقع بين الافتراض والتخييل المعرفي في التركيب اللفظي .
لأنني كنت هنا طويلا.
يحاول الشاعر أن يقول يبدو الظهور هنا أو هناك كأنعكاس مقلوب للمبدأ الذي ظهرت صورتي. .أو صورتك عليه وعلى سطح المتغيرات. قد تكون فلسفة المرآيا دخلت بقوى هذا الانعكاس الأدبي الذي صاغه الشاعر حميد الساعدي . كرمزا للعبور وهذا ما تناقله الصوفيون بقولهم إن الكون مجموعة من المرآيا. ومن هنا أو هناك يمكن تأمل الجوهر. وهذا النص لو صحت تسميته ( بسطح المياه ) وهي خريطة انعكاس الشعاع السماوي التي يتم فيها ومن خلالها المرور من العالمين. أي من التشخيص. أو العكس.
شاعرنا الفذ حميد الساعدي شكرا على هذا الافتراض العالي الذي لامس الوجود.
النص.
صار لزاماً عليَّ أن أكونَ هُناك
وأنت هنا
نتبادل الأدوار 
لأنني كنتُ هُنا طويلاً
ولم أفلح بشيء
عساني إذا ما صرتُ هناك
أقتَصُ من بعض عاداتك المستفِزة
أو لعلي
أتمتعُ ببعض مواهبكَ
في الجحود
حين تُلِح عَليَّ بأن أكون هُناك
وأنتَ هنا .

التعليقات معطلة