Pdf copy 1

سعون شفيق سعيد 
لقد داب المسرح العراقي الاحتفاء بيومه العالمي كل عام ..كما دابت دائرة السينما والمسرح على الاحتفاء باليوم المذكور من خلال مجموعة منتخبة من مسرحياتها 
لتقديمها قرابين على خشبة المسرح ..ومن بين تلك القرابين نكون عند مسرحية ( رائحة حرب ) عن رواية ( التبس الامر على اللقلق ) لكاتبها الفلسطيني اكرم مسلم وقام بتاليفها مثال غازي ويوسف البحري واخرجها عماد محمد وجسد ادوارها  عزيز خيون والدكتورة عواطف نعيم ويحيى ابراهيم ..وعن هذه المسرحية يقول لنا الروائي الفلسطيني اكرم مسلم :» تقف شخصياتي الورقية على خشبة المسرح وتتنفس هواء بغداد الوفية ..حيث الحرب اكثر من مجرد رائحة مرة « .
وعن المسرحية يقول لنا المؤلف مثال غازي العراقي : « في الحرب لاشيء يبقى سوى المقبرة ..انها رائحة حرب « .
اما المؤلف الاخر للمسرحية وهو الكاتب والسينارست التونسي يوسف البحري فيقول عن المسرحية : « حرب ستاتي او هي تدور رحاها او دارت ..المهم لها رائحة ..رائحة الارهاب مثلا ..او شيء اخر ، الامر سيان « .
ويبقى القول :
ان الحرب وبغض النظر عن مسبباتها ومشعليها وازمنة او امكنة وقوعها  فان نتائجها كارثية على المجتمع .
ومسرحية (رائحة حرب)  ترفض الحرب بقوة لكونها  تاتي لتقطيع اوصال الاوطان الى جانب تقطيعها لاوصال فلذات اكبادنا وكبارنا لكونها تحرق الاخضر واليابس .. علما بان الشريحة الاكثر تضررا من الحروب اولئك البشر الذين ذهبوا طوعا او كراهية .
ويبقى القول : ان اختيار هذه المسرحية في ظرفنا الراهن هو دلالة على الوعي المسرحي العراقي عما يدور حوله من اجل كشف الواقع للمتلقي  والمساهمة بالاخذ بيده والارساء به على ضفاف وطن مسالم ومتاخي وامن ورافض لكل اشكال الاقتتال الطائفي .

التعليقات معطلة