قد تبدو لك صعبة في التعامل للوهلة الأولى، لتكتشف في ما بعد أنها ممثلة صادقة وصريحة في وقت أصبحت فيه الصراحة تُسمى جرأة… لا يزعجها السؤال عن أي شيء طالما أن لديها الإجابة المُقنعة.
تحب الحرية وتملّ كثيراّ حتى من نفسها أحياناً… هي الفنانة ميرنا شلفون، التي بدأت عملها مع كبار المخرجين السوريين، وتوّجت أعمالها بشراكاتها مع أشهر النجوم في سورية، لتكتسب خبرة واسعة في العمل الفني… كما عُرفت بأدوار الشر و«الإغراء» بسبب ملامحها القوية والجميلة.
في حوارنا معها، تحدّثت ميرنا عن أعمالها الجديدة، وعن انتظارها لشخصيات جديدة فنياً، وعن حقيقة ارتباطها بالفنان جو رعد، وعملها مع الفنانَين عاصي الحلاني وماجد المصري، كما روت قصة انتحال شخصيتها وكشفت عن الفنانة التي تلاحقها.
– كيف تعرّفين عن «سهر» في «الغريب»؟
أقدّم شخصية «سهر» في مسلسل «الغريب»، وهي فتاة تعمل عند رجل أعمال مهم، وتنشأ بينهما علاقة غير شرعية. ومع تطور الأحداث، نكتشف أن «سهر» تخبّئ في داخلها وجعاً يتمثل في عائلتها المسؤولة عنها، مما يبرر تصرفاتها غير السوية.
– ماذا عن مشاركتك في سلسلة «بقعة ضوء» هذا العام، وما هي الشخصيات التي ستقدمينها؟
لم أقرأ بعد أي لوحة من لوحات هذا المسلسل، فما شجعني على المشاركة في هذه السلسلة، هو أنني سأظهر بصورة جديدة ومختلفة عما اعتاده الجمهور مني. وأحب أن أقدم لوحات قريبة من الأزمة السورية لكن بشكل كوميدي، فقد أصبح من الضروري أن نأخذ الأمور بشكل كوميدي كي لا نصاب بالجلطة.
– مشاركتك في «مدرسة الحب»، هل ساهمت في ذيوع شهرتك؟
«مدرسة الحب» مسلسل أضاف إليّ الكثير، وزاد جماهيريتي عربياً من خلال فنانين عرب، أذكر منهم ماجد المصري، الذي تشرّفت بالعمل معه، لأنه إنسان راقٍ جداً في تعامله مع الفنانين ويهتم بأدق التفاصيل، ويتفاني في سبيل تقديم عمل ناجح. كما تشرفت بالعمل مع المخرج صفوان نعمو للمرة الأولى، كذلك علي العمياني، ويمكن أن أكرر تجربتي معه، فهو مخرج محترف.
– كيف تفسرين شعبية تلك الأعمال المشتركة؟
أعتقد أن الناس أحبوا رؤية الفنانين العرب من كل الدول في عمل واحد، إضافة إلى أن تلك الأعمال ليست معقدة، ولا تحوي ذاك العمق الذي تعودنا عليه في الأعمال الدرامية السورية أو المصرية، كما في مسلسلات «ليالي الحلمية»، و»الرحايا»، و»ذكريات الزمن القادم»، و»زمن العار»… فالأعمال العربية المشتركة متابَعة لتضمّنها أفكاراً بسيطة وفنانين لطفاء من دول مختلفة ويرتدون أزياء جميلة، والناس عموماً يحبون متابعة قصص الحب، ولِمَ لا؟
– في إحدى خماسيات مسلسل «صرخة روح»، جسدت دور «لارا» التي تحاول أن تسرق حبيب صديقتها. كيف تتصرفين في موقف مشابه؟
لم أتعرض لموقف كهذا، لكن إذا حصل فسأحزن كثيراً، وفي النهاية سأقول له «مع السلامة»، فمن لا يريدني لا أريده، ومن يبيعني أبيعه.
– كنت في «العراب»، «لين» حبيبة الابن الأكبر للعرّاب، الذي أدى دوره الفنان عاصي الحلاني، كيف كان التعامل معه أثناء العمل؟
وجدته كأي فنان، لكن ما يميزه عن غيره من الفنانين أنه نجم في الغناء العربي، وأنا أحبّه وأحب فنه، فهو إنسان متواضع وظريف جداً، وفخورة بأن هذا الدور عرّف جمهور الفنان عاصي الحلاني بميرنا شلفون عربياً.
– تردد الكثير عن مشاركتك في كليب لعاصي الحلاني…
هي مجرد شائعة، والفكرة لم تُطرح اساساً، لكنني أتمنى الظهور في كليب لـ»فارس الأغنية العربية».
– لماذا يقترن اسمك دائماً بالجرأة، وتُثار حولك الضجة على مواقع التواصل الاجتماعي؟
في الحقيقة لا أعرف، فحتى لو لبست العباءة سيقولون إنني أظهر بجرأة، وفي النهاية من أحبني أهلاً به، ومن لم يحبني أقول له لا تتابعني على مواقع التواصل الاجتماعي.
وطوال مسيرتي الفنية لم أقدّم دوراً مبتذلاً، وشخصية «سعاد» التي أديتها في مسلسل «سكر وسط»، كانت من أصعب الشخصيات التي أُسندت إليّ، لأنها تطرح قضية الانحراف الاخلاقي من دون أن تخدش الحياء.
– لماذا يسند إليك المخرجون أدوار الجرأة، هل ملامح وجهك هي السبب؟
الملامح الجريئة ميزت تفاصيل وجوه الكثير من الفنانين العالميين والعرب، فخدمهم شكلهم ليؤدوا دور الملاك والمرأة البريئة كالفنانة مريم فخر الدين، أما الفنانة هند رستم فقد جسدت أدوار الإغراء بشكلها وملامحها.
ولكن المخرج المحترف والجريء هو الذي يضع فناناً غير متوقع في مكان غير متوقع من الجمهور، ويعمل عليه ليخرجه بالشكل الصحيح، ولعل أكبر مثال على ذلك، الفنان تيم حسن، الذي أوكل اليه المخرج الليث حجو دوراً في مسلسل «الانتظار» يختلف عن كل ما قدمه سابقاً، فالمعروف عن تيم ملامحه الارستقراطية والراقية، بينما لعب في العمل دور ابن الشوارع بذقنه الطويلة ورأسه الأصلع، وحقق نجاحاً، وما زال الناس يتذكرونه في ذلك الدور.
– كنت «شغف» في مسلسل «نساء من هذا الزمن»، الكاتبة التي تسعى الى الشهرة بوسائل شريرة، وفي مسلسل «خواتم» لعبت دور «هند» المحامية التي تستغل معرفتها بدهاليز القضاء لتنفيذ مصالحها الشريرة، لماذا تلاحقك أدوار الشر؟
حتى الأدوار الشريرة كانت بسبب ملامحي القوية، فعيناي وحاجباي وحتى نظراتي كلها توحي بالقوة، وكل تفصيل في وجهي يوحي بالقوة، لكن للأسف لم يأت حتى اليوم من يكتشف في ميرنا شلفون جانباً آخر في موهبتها التمثيلية، وهذه هي المشكلة الاساسية في عالم الفن، فعندما ينجح ممثل في دور ما، يطلبه باقي المخرجين لتأدية أدوار مشابهة في أعمالهم، فيضعونه في قالب محدد من الشخصيات.

