قيس مجيد المولى
الشاعر مأمون الشناوي كتب العديد من الأغاني وأكثرها خص بها عبد الحليم حافظ ورغم نيله الشهرة فقد كان طموحه أن تغني له السيدة أم كلثوم وشجعه على نيل ذلك الملحن زكريا أحمد شيخ ملحني مصر ،وكانت له فرصته حين أكمل كلمات أغنية (الربيع ) وذهب بها لدار السيدة أم كلثوم وحين تجالسا وقرأ لها ( عاد الربيع عاد من تاني والبدر هلت أنوارُ .. وفين حبيبي الي رماني من جنة الحب لنارُ) الى أخر النص ،
لم يبدو على محيا أم كلثوم مايسر وعاد الشناوي مخذولا من هذا اللقاء وفي الطريق صادف فريد الأطرش وأخبره بما جرى بينه وبين السيدة فطلب الأطرش من مأمون أن يغنيها فوافق مأمون على طلبه وقام الأطرش بتلحينها ، أم كلثوم في جلسه مع المقربين (زكريا أحمد – رياض السنباطي .. ) أخبرتهم إنها تقصدت إستفزاز مأمون لأنها تعتقد أنه الشاعر الموعود الذي سيكتب لها العديد من أغانيها وفعلا وبعد شهرين كتب لها أغنية جديدة وذهب لدارها مرتبكا خجلا وأجلسته بالقرب منها وقرأ لها
ماكتب :
أنساك …؟
دا كلام ،
أنساك
ياسلام
أهو دا الي مش ممكن أبدا
ولا أفكر فيه
دا مستحيل قلبي يميل
ويحب يوم غيرك أبداً ،
بدأ التعاون الفني بين الطرفين تعاونا إمتد لفترة طويلة قدما خلالها أجمل الأغاني ودخلا كلاهما في سجل الخالدين ،
المهم أن يعي الشاعر أن إنتكاسة ما تقود الى مجد رفيع ومن خلال التفكير بكيفية الإفادة من أشكال الإستفزازات التي يتعرض لها بالتعامل مع الناشر في الصحف والمجلات والمواقع والحياة العامة ومنها أن عدم نشر البعض من نصوصه ليس نهاية المطاف في وجوده على الساحة الأدبية ،بل هو أمر مقبول ومتوقع يضيف الى إصرار الشاعر إصرارا لبلوغ مبتغاه.

