رياض الغريب
أكيد
ستبقى صورتي في الصالة
هذا اذا بقيت صالة بعد رحيلي
قد يتقاسمها الورثة
وتصبح مطبخا
او مخزنا
او أي شيء يقترحه احدهم
يحدق الأحفاد لها
الأولاد المسنون
سيقولون لهم
كان رحمه الله
يسهر كثيرا
يتشاجر معنا
لأننا نسهر كثيرا أيضا
خارج المنزل
يقول احدهم
صورته تلك
كانت ترعبني
كلما عدت متأخرا
وحين لا أجده بانتظاري كعادته
احمد الرب
كان أبا
أما نحن الآن
نراقب صورته في الصالة
ونقول
ليتنا
أتذكر يقول اخر
كانت الحياة مؤلمة جدا حين كان
ترفكم
ضحككم
لم يكن
كنا حين نكون في شوارع المدينة
يتخيل رصاصة طائشة
أو ملثما يغتالنا بدم بارد
لهذا
صورته في الصالة
صورة لبلاد
وأب يشبهها تماما

