روبرت فروست
بحثاً عن الماء
البئر حذو الباب جفّت
لذا مضينا عبر الحقول خلف الدار
آخذين دلو الماء لنتأكد من جريان الجدول
كنّا سنختلق أيّ عذر لنذهب
لأنّ المساء الخريفيّ رغم النسيم البارد كان بهيّاً
والحقول كانت لنا
كما غابتنا هناك قرب الجدول
ركضنا كما لو أننا سنلتقي القمر
الذي كان يتلاشى ببطء خلف الأشجار
والأغصان العارية من الأوراق والعصافير والنسيم.
لهنيهة توقّفنا مرة في الغابة
كأنّ عفاريت خبأتنا من القمر
مستعدوّن – كنّا – للجري والاختباء
سريعا، نطلق ضحكة كلّما وجدنا القمر
كلّ منّا مستلقٍ على الأرض، ومرتكٍ على يديه، نصيخ السمع
وقبل أن نجرؤ على النظر
وفي أوج الصمت قرّرنا أن نفعلها
كان ذلك خرير الجدول! أخيرا أدركنا ما كنّا نسمعه
نغمة موسيقية ورنين هامس
وكأنّها من مكان واحد
وقطرات الماء التي تلتمع حول البركة كدرر ماسيّة
باتت الآن كشفْرات فضيّة
يوم فراشة زرقاء
إنّه عيد فراشة زرقاء ها هنا في الربيع
ومع هذه الندف الزرقاء التي تهطل ثلجا
ثمة طيف ألوان على الجناح أكثر من تلك التي في الأزهار
ستظهر لأيام ما لم تسارع إلى الهروب
لكنّها – في الحقيقة – أزهار تطير وتغنّي:
الآن ومنذ أن نجت من النشوة
تستلقي قريبة هناك في الريح
وملتصقة هناك، حيث تركت العجلات لتوّها أثرها
وحلّ نيسان.

