سمير السعد
تشكيل الحكومة أحدى اكثر مراحل العملية السياسية في العراق تعقيداً بسبب شكل التفاوضات والتجاذبات بين الكتل والشخصيات السياسية – والبحث عن أكبر قدر ممكن من المغانم والحصص من المناصب في الحكومة التي يزمع تشكيلها.
معظم الأحزاب والكتل تنشغل في رسم الاتفاقات وصياغتها وضمان حصصهم مع الكتل الأخرى – وفي داخلها تنشغل بأتفاقيات تحديد المناصب والمساومة على الاتفاقات السرية في أغلب الأحيان لنيل هذا المنصب أو ذاك.
لم تشهد العملية السياسية في العراق بالأخص في هذه المرحلة – لأي حزب أو كتلة منهج أو برنامج لتهيئة شخصيات أو كوادر لمناصب عليا بشكل مهني تكنو-قراط بالمعنى الحقيقي – كما هو الحال في معظم دول العالم التي تحترم بناؤها لدولها وسياساتها.
تشير بعض المؤشرات في الساحة السياسية هذه الأيام إن أئتلاف دولة القانون برئاسة المالكي في هذه المرحلة 2018 – يتميز بشكل من الممكن أن نسجله طفرة في العملية السياسية المحلية من خلال تبنيه لنهج جديد وهو أعداد وتقديم شخصيات جديدة كفؤة بشكل عالي للعملية السياسية وطرحها كقيادات يمكن للحكومة القادمة تبنيها في أدارة عدد من الوزارات أو الهيأت الخاصة.
هذه الشخصيات العراقية تمتاز بخبرة دولية عالية من مؤسسات عالمية وأصحاب شهادات من ارقى واكبر الجامعات العالمية – ك جامعة هارفارد / أمريكا – هايدلبرغ / المانيا وغيرها .
لا نعرف هل هذا برنامج مخطط له من قبل السيد المالكي أو مخض صدفة أو نهج مؤقت, ولكن ما نلحظه توجه السيد المالكي إن صدق تخميننا له – بأنه ممنهج بشكل متفرد – فأنه سيسجل نقطة أيجابية كبيرة لصالح دولة القانون ورئيسه نوري المالكي.
لا نخفي تحفظنا , وكذلك آمالنا بأن يكون هذا النوع من الأستيراتيجيات هو الأساس الحقيقي لبناء وأدارة الدولة والحكومة والتي على الأحزاب والكتل تبنيها بشكل حقيقي وصادق.

