Pdf copy 1

المهندس سعد المحمداوي
من خلال قراءة الأحداث للتاريخ القديم والمعاصر يتبين لنا أنه بسبب «جرأة القرار» رحلت أقوام وانتهت أفكار وسقطت عروش وتقطعت رؤوس وانمحت مراحل وحقب من التاريخ.
بهذا القرار أو التوقيع أو التوجيه الحاسم للقائد، ومهما كان دوره وحجم قيادته ونوعها، ستكون النتائج اما بالبناء المادي والمعنوي للمؤسسة أو الحزب أو الوطن، أو تنتهي بتهديم الحياة مادياً وفكرياً.
ان صاحب القرار كل ما كان يعمل ضمن فريق عمل استشاري متخصص مهني ومخلص ويعتمد عليه قبل اتخاذ القرار  وان لا يتربع في برجه العاجي، كل ما استطاع من وضع القرار باتجاة الحكمه والصواب.  والحال هذه، فإنه يجب أن يبنى القرار حسب قواعد مهمة، ومن اهمها (تحديد المشكلة والهدف من القرار) لكن بالطبع مع الأخذ بنظر الاعتبار التحليل الموضوعي الكامل للواقع الذي يحيط بالقائد، وبالاعتماد على خبرة الماضي والتجارب السابقه لنوع القرار.
ان القرار يعتمد على اختيار الرأي من عدة آراء مطروحة، وإظهار هذا الرأي للآخرين ويطلق عليه (صدور القرار) والذي وسيكون له تأثيرات مهمة في مجمل المستويات؛ ومهما يكن نوع هذا القرار سياسياً أو دينياً أو اجتماعياً أو غيرها من فروع الحياة.
لذلك يجب أن نميز بين القرار الجريء الظالم والقرار الجريء العادل.. وهذا ما تحدده الحالة النفسية والأخلاقية والدينية والفكرية للقائد صاحب القرار.
الذي يهمنا أن ندعم القائد الجرئ العادل ولو كان بدرجة محدودة من العدالة لأنه يؤسس لبناء حكم عادل ونموذج للقيادة التي تنصف المظلومين وتقتص من الظالمين وتقدم بعض الشذرات من العدل والمساواة لجميع ابناء الوطن، واعتقد بانها مهمة صعبة، إذ أن الظالمين لهم ادواتهم الفكرية والاعلامية والمادية التي تحارب القيادة ذات التوجه العادل والمنصف لأبناء الوطن.
وعلى الجماهير أن تساند وتدعم دور القيادة ذات القرار الجريء العادل، وان لا تعتمد على الإنصاف الإلهي لهم حيث دائماً وعبر التاريخ يترك القائد الجرئ إلى مباركة الله لعمله فقط، دون أن يكون للجماهير عمل ينصف ويثمن اصحاب ذلك القرار.
وللوصول إلى حماية افكارنا وطموحاتنا لبناء الوطن والامة، يجب دعم القرار الجرئ العادل للقيادة الحكيمة وبغظ النظر عن مشاعرنا اتجاة اصحاب القرار.
نتمنى ان يكون للعراق القيادة صاحبة القرار الجرئ العادل الذي ينصف العراق واهلة بمباركة الله تعالى.
بالقرار الجريء العادل تبنى الأوطان وتحمى العقول وتؤسس الثقافات لبناء المجتمع.
ليكن هدفنا وضع القرار بأيدي مخلصة وامينة وشجاعة ومنطلقأ لصنع قيادة جريئة تعنى ببناء وازدهار البلاد والعباد.

التعليقات معطلة