Pdf copy 1

عيسى السيد جعفر 
انعدام الثقة بين الشعب والطبقة الحاكمة نتيجة تراكم الفشل السياسي طيلة الاعوام المنصرمة من جانب وانسداد الافق في وضع حلول واقعية للخروج من الازمة ولد قناعة لدى الشارع ان الطبقة الحاكمة غير مؤهلة لادارة شؤون البلاد، وان النظام الذي قامت عليه العملية السياسية نظام فاشل كرس مبدء المحاصصة الطائفية والعرقية، واخضع ثروات ومقدرات الشعب للاحزاب الحاكمة فقط، وان استئثار الاحزاب بالسلطة والمال وحماية المفسدين احدث يأساً من الاصلاح في نفوس الناس، اذ اصبح كل شي يخضع لمقاسات حزبية وايثار الطبقة الحاكمة لمصالحها على حساب الناس، حتى باتت الناس تحس ان لا وطن لها وان لا مستقبل يلوح بالافق.. بمعنى ان هناك ياسا من تحسن الحال او تغييره لان كل دعوات الاصلاح التي نادت بها المرجعية سوفت ولم يتعامل معها جديا وقد ايقن الشارع ان الطبقة السياسية الحاكمة وطبيعة النظام هو من يقف حجر عثرة في وجه التغيير والاصلاح.
لقد ورث عادل عبد المهدي تركة ثقيلة وواقع رث وطبقة سياسية مستبدة بمصالحها الفئوية الضيقة مفضلة مصالحها ومكتسباتها على مصالح ومكتسبات الشارع، انا ارى الوضع خطير وخاصة ان الحراك لا يترك للشارع كي يعبر عن غضبه ومكنوناته ومطالبة انما. لقد وضعت المرجعية خارطة طريق للخروج من الازمة يمكن لرئيس الوزراء الاتكاء عليها، وان هناك جملة من الامور ينبغي على رئيس الوزراء المبادرة اليها:
1- تشكيل اللجنة التي دعت اليها المرجعية والمباشرة باعمالها ومهامها.
2- دعوة الى عقد مؤتمر وطني تدعى له جميع القوى الوطنية لوضع تصور للخروج من الازمة وتلبية مطالب الشعب .
3- اشراك المرجعية كطرف وسط في صياغة مطالب الناس ومناقشة ما يمكن فعله وتنفيذه 
4- اشراك الامم المتحدة مع المرجعية كونها منظمة دولية مستقلة كي يبعث الاطمئنان للشعب وتكون وسيط في صياغة مطالب الناس وترجمتها الى حلول.
5- على رئيس الوزراء ان يوضح للناس برنامجه الحكومي الذي شرع به بلغه سهلة سلسة يخاطب عوام الناس عبر التلفاز. 
6- يعلن استجابته لمطالبهم وترجمتها الى خطوات عملية بحيث يوجد مساحة ثقة بينه وبين الناس.
7- ضرورة ان يتحرك القضاء في فتح ملفات الفساد وان يعلن عنها بالتلفاز .
8-  شرح للناس الية استيعاب الناس في العمل من خلال ما سوف توجده الحكومة من فرص عمل بعد احالة بعض الموظفين على التقاعد وهم مواليد و56 57 و58 و59 والى اي وزارات ينتمون واستبدالهم بالشباب 
8- توزيع قطع اراضي على المستحقين لها مع توفير قرض بناء بدون فوائد للفقراء.
9- من الضروري ان يتواصل رئيس الوزراء مع الناس. 
كما ينبغي ان ينبه رئيس الوزراء ان لا يوافق على قانون يمس الطبقات المحرومة زمن صدام وحزب البعث مما يرسل رسالة سلبية الى اسر المجاهدين ويحدث شرخا بين الحكومة والشعب، وان كان ولا بد فيمكن مراجعة القوانين التي اعطت امتيازات للاجهزة القمعية من نظام البعث المقبور. 

التعليقات معطلة